البرنامج الرمضاني: مفهوم التمهيد لظهور الإمام المهدي

نظمت مؤسسة دار الحكمة في العاصمة البريطانية لندن أمسيّة إيمانية ضمن البرنامج العباديّ لشهر رمضان المبارك اليوم السبت ٢٤ ٱبريل ٢٠٢١م.

بدأ البرنامج بترتيل آيات من الذكر الحكيم بصوت الناشئ كرار الجمريّ، ومن ثمّ مشاركة للشيخ عبدالعزيز باقر تحت عنوان دروس من القرآن، وصولاً الفقرة الرئيسية بمشاركة الشيخ حسن القصاب تحت عنوان مفهوم التمهيد لظهور الإمام المهدي “عج”، والختام بدعاء الافتتاح بصوت الرادود عبدالجليل أبوالقاسم.

وعقِب الانصات لترتيل الناشئ كرار الجمري لما تيسر من القرآن الكريم استهل الشيخ عبدالعزيز باقر مشاركته بآية من القرآن الكريم {فَذَكِّرْ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٌ}، حيث اشتق بحثاً من الآية الكريمة في شأن التذكير، وقال بأن الله أمر بذكر النبي الأكرم “ص” سواء عند أداء الصلاة والأعمال التعبدية الأخرى، وأن ذكره يلقن ذاكرة الإنسان، ويحيي نفس الإنسان.

كما أن الشيخ عبدالعزيز قال بأن الذكر السابق هو ذكر لساني، وأن الأعمق من ذلك أن يكون ذكر النبي الأكرم “ص” قلبياً وعقلياً فإن ذاك يهدف إلى إبعاد الشيطان عن عقل الإنسان ويقوي ذاكزته. 

وختم الشيخ عزيز مشاركته بأن الله أمر كذلك بالاطلاع على حياة خاتم الأنبياء محمد “ص”، والتأسي به، كما أكد أنه مطلوب منا ذكر النبي في أعمالنا عبر زيارته وذكره في بعض الأعمال التعبدية الأخرى مستدلاً بآيات من القرآن الكريم وبعض الروايات المعتمدة عند الفريقان. 

أما الفقرة الرئيسية للأمسية كانت مع سماحة الشيخ حسن القصاب بعنوان (مفهوم التمهيد لظهور الإمام المهدي”عج”) حيث بدأ سماحته بمقدمة بسيطة استهلها بالآية الكريمة {وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ} وعقِبها بتوضيح سبب نزول الآية الكريمة في شأن قصة نبيّ الله موسى “عليه السلام” وفرعون، ولكن أكد سماحته بأن هذه الآية كما ذكر بعض المفسرين بأنها تخص أيضاً قضية ظهور الأمام المهدي “عج”.

وذكر الشيخ القصاب بأن مسألة انتظار المنقذ الإمام محمد ابن الحسن المهدي “عج” ليست موجودة عند الشيعة الإمامية فقط بل أنها موجودة عند المسلمية، وغير المسلمية، كاليهود، والنصارى، والبوذ، وأن الفرق بيّن الشيعة الإماميّة والديانات الأخرى تتلخص في نقطتان.

واستكمل الشيخ ذكر تفاصيل النقطة الأولى؛ وهي معرفة المنقذ الذي سيظهر ويخلص العالم من كل الظلم والجور ويأسس دولة العدل الإلهي، حيث يرى بأن الشيعة الإمامية يعرفون من هو الذي سيظهر، وأن سائر تلك الديانات تجهل هذه الشخصية، أما النقظة الثانية؛ فهي تخص مسألة العلامات، حيث أنّ الشيعة الإمامية يعرفون علامات كثيرة ستسبق مسألة الظهور، وأن من خلال هذه العلامات سيتعرفون على المنقذ وهوالإمام الحجة ابن الحسن “عج”، وأن سائر الديانات لاتعرف هذ العلامات.

وأكد الشيخ القصاب بأن مرحلة التمهيد ستشهد من قبل أعداء الإمام المهدي “عج” تشكيك في قضية الإمام “عج” وأن الأعداء لم يكتفوا بالعمل من خارج البيت الشيعيّ، بل أنهم نقلوا مسألة التشكيك إلى داخل البيت الشيعي، وذكر شخصيات شيعية مدعومة من قبل دول تهدف للتشكيك في مسألة ظهور الإمام “عج”.

واختتم الشيخ القصاب محاضرته بتبيان مسألة الانتظار، حيث قال بأن مسألة الانتظار ماقبل انتصار الثورة الإسلامية في إيران كانت مجرد انتظار ساكن، أي بدون أي حركة، أما بعد انتصار الثورة فتحول الانتظار إلى حركة وتمهيد للظهور.

وكانت ختام الأمسية بقراءة دعاء الافتتاح بصوت القارئ عبدالجليل أبو القاسم بصوتٍ خاشع جعل المستمعين يتفاعلون مع أبيات الدعاء.


فيديو | البث المسجل الكامل للبرنامج


صور منوعة من البرنامج