البرنامج الرمضاني: هجران القرآن الكريم

عقدت مؤسسة دار الحكمة برنامجها الاسبوعيّ الإيمانيّ ضمن برامج شهر رمضان المبارك في يوم السبت الموافق 17 أبريل 2021م على الفضاء الافتراضيّ.

وقُسّم البرنامج العباديّ لعدد من الفقرات استُهلت بآيات من الذكر الحكيم. وفقرة قيّمة للشيخ عبدالعزيز باقر بعنوان؛ دروس من القرآن الكريم، والفقرة الرئيسيّة للأمسيّة بمشاركة سماحة الشيخ حسن القصاب، واختُتمت الأمسيّة بدعاء الافتتاح بصوت الرادود عبدالجليل أبوالقاسم.

وبعد الإنصات لآيات من الذكر الحكيم التي استحسنت مسامع الحاضرين شرع الشيخ عبدالعزيز باقر عبدالعزيز بقراءة آية من القرآن الكريم {وَقُرْءَانًا فَرَقْنَٰهُ لِتَقْرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍۢ وَنَزَّلْنَٰهُ تَنزِيلاً} ومن ثمّ قسّم محاضرته إلى ثلاثة أقسام مع شرح وافي للآية الكريمة.

وسبق ذلك بإشارة سريعة بيّن فيها للحضور أهمية نيل بركة شهر رمضان الكريم، ومبيناً حجم الثواب العظيم للصائمين في شهر رمضان المبارك مستدلاً بمقتضب من خطبة الرسول الأعظم محمد “ص” “أنفاسكم فيه تسبيح، ونومكم فيه عبادة” وعقِبها بتوجيه المستمعين لأهميّة إحياء ليالي القدر المباركة لما فيها من الثواب العظيم.

أما القسم الأول؛ بيّن الشيخ  عبدالعزيز فيه شرح بسيط وسريع لموضوع التنزيل والإنزال والمعنى اللغويّ لهما مستدلاً على ذلك بآيات من القرآن الكريم، وانتقل إلى القسم الثانيّ الذي كان محور حديثه مُلفتاً فيه الحضور لفائدة تقسيم القرآن من حيث تنزيل الوحيّ على رسول الله “ص” في أوقات مختلفة مؤكداً أن التقسيم ليكون القرآن متناغماً مع حاجة الأمّة الإسلاميّة، ولكي تُدرك الأمّة المعانيّ الحقيقيّة لآيات القرآن الكريم.

وفي ختام مشاركة الشيخ عبدالعزيز أشاد لأهميّة ترتيل القرآن أيّ قراءته على مهل ليتمكن القارئ، والمستمعين إلى إدراك المعانيّ الغزيرة والفائدة الكبيرة للآيات الكريمة.

والمحاضرة الرئيسيّة للأمسيّة قدمها سماحة الشيخ حسن القصاب تحت عنوان “هجران القرآن الكريم” استهلها بآية من سورة الفرقان التي شكى فيها الرسول الأعظم “ص” إلى الله عز وجل..  {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا}، وجَزء الهجران إلى نحوان، الأول؛ هو هجران لقراءة القرآن، والثانيّ؛ عدم العمل بالقرآن موضحاً أنّ ذلك يُعد هجراناً للقرآن الكريم أيضاً، واستدل ببعض التوجيهات الباري عز وجل التي جائت في القرآن الكريم كالآية الكريمة من سورة الإسراء {فَلَا تَقُل لَّهُمَاۤ أُفࣲّ وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوۡلࣰا كَرِیمࣰا} وغيرها من الآيات الكريمة الأخرى التي تصب في نفس المعنى.

كما أوضح سماحة الشيخ القصاب الأهميّة البالغة عبر الاجتهاد بالعمل بكامل التعاليم الربانيّة التي أتت في القرآن الكريم لينال الإنسان بذلك الرحمة الإلهية في الدنيا والآخرة.

وطرح الشيخ القصاب بُعداً آخر للعمل بالقرآن الكريم وهو ماجاء على لسان الرسول الأكرم محمد وأئمة أهل البيت “عليهم صلوات الله” كالبعد العقائديّ، والروحيّ،والأخلاقيّ مستذكراً بذلك حديث الثقلين لخاتم الأنبياء “ص” الذي قال فيه “إنّي تاركٌ فيكم الثقلين ما إن تَمَسَّكتم بهما لن تضلّوا بعدي: كتابَ اللَّه وعترتي أهلَ بيتي، لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوضَ” مؤكداً بأنّ القرآن الصامت هو المصحف الكريم، والقرآن الناطق هم أهل البيت “عليهم السلام” الذين بيّنوا المعانيّ العظيمة لآيات القرآن الكريم من حيث العمل به وتفسيره للمسلمين.

واختتم الشيخ القصاب مشاركتهُ القيّمة بإجابات وتعليل على أسألة ومداخلات بعض المتداخلين من الحضور الكريم.

أما ختام الأمسيّة كانت بقراءة دعاء الافتتاح بصوت الرادود القدير عبدالجليل أبوالقاسم الذي جعل الحضور الكرام عبر  صوته الفصيح والجميل يتفاعلون مع الدعاء وإدراك المعانيّ العظيمة فيه.


فيديو | البث المسجل الكامل للبرنامج


صور منوعة من البرنامج