البرنامج الرمضاني: الهجرة قرآنياً، مفهومها ومدلولها

نظمت مؤسسة دار الحكمة برنامجاً إيمانياً توعوياً ضمن برنامجها الأسبوعيّ لشهر رمضان المبارك في يوم الجمعة الموافق 17  أبريل 2021م على منصة التواصل الاجتماعيّ zoom.

وتنوّع البرنامج الإيمانيّ بفقرات قيّمة من تلاوة لآيات من القرآن الكريم للقارئ ميرزا العصفور، ومشاركة للدكتور سعيد الشهابيّ تحت عنوان؛ مفاهيم قرآنية، والمحاضرة الرئيسية لسماحة الشيخ صادق النابلسيّ تحت عنوان؛ الهجرة قرآنياً.. مفهومها ومدلولها، ودعاء الافتتاح للرادود السيّدأحمد الوداعيّ.

وشرع الدكتور سعيد الشهابيّ بالفقرة الثانية التي كانت عبارة عن تبيان وشرح مبسط وقيّم لبعض المفاهيم القرآنيّة، والتوجيهات التي وردت في القرآن الكريم وتحديداً الآية الحادية عشر، والثانية عشر من سورة البقرة ““وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَّ يَشْعُرُونَ”.

وسرد الشهابيّ ماجاء في هذه الآية الكريمة من توجيه صريح إلى الناس، ثمّ تدرج إلى طبيعة البشرالمعاندين، الذين يجادلون في كل شيء  حتى لو جأتهم بالدليل والمنطق فإنهم يعاندون بهدف البقاء على موقفهم وإن كان على غير جادة الصواب مستدلاً على ذلك ببعض الآيات الكريمة.

وأوضح الدكتور الشهابيّ بعض المفاهيم القرآنيّة الأخرى التي تتناسب مع ماجاء به في البحث مؤكداً بأنّ الفطرة السليمة، والذوق السليم للإنسان يتناسب مع ماجاء في القرآن، كما تميّزت مشاركة الدكتور بالإسقاطات التاريخية من قصص القرآن الكريم على واقعنا المعاصر.

وكانت المحاضرة الرئيسية لهذه الأمسيّة الإيمانيّة لسماحة الشيخ صادق النابلسيّ استهلها بالدعاء إلى كافة المظلومين في العالم مخصصاً شعب البحرين، والحجاز، واليمن، ثمّ أتحف المشاركين بشرح واسع الآفاق لهجرة الرسول الأعظم “ص” مبيناّ فيها أسباب الهجرة وأهدافها، ونتائجها.

وتمحورت محاضرته حول هجرة الرسول الأكرم”ص” ابتدئها بالآية الكريمة  {وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} من سورة النساء. 

ومن ثم استرسل الشيخ النابلسيّ بالحديث مؤكداً بأنّ الهجرة ليست منحصرة على البشر، بل أنّ بعض الحيوانات، والطيور تهاجر في سبيل الحصول على المكان المناسب للعيش، والحرية، والرخاء وهو نفس الهدف الذي يدعوا البشر للهجرة.

كما قسمّ سماحة الشيخ صادق النابلسيّ الهجرة إلى نوعان، الأول كالهجرة القسرية للبشر كهجرة الرسول “ص” وهي هجرة في سبيل الله عز وجل التي تبحث عن الأماكن التي يمكن من خلالها نشر الإسلام الأصيل، ومقاومة الظلم عبر فضحه وتبيان مساوئه، وتهيئة الكوادر التي من خلالها يمكن للأمّة الإسلاميّة أن تبنيّ مجتمعاً إسلامياّ سليماّ يمكن من خلاله بناء المعمورة على أسس إسلامية سليمة، وطرح مثالاً حياّ على ذلك وهو ماقام به الإمام الخمينيّ “قدس” حيث استفاد من الهجرة لبناء مجتمعاً إسلامياً صالحاً.

أما القسم الثانيّ هي الهجرة الروحيّة، أو الإيمانيّة، وكان بذلك يشير إلى البرامج الإيمانيّة في شهر رمضان المبارك، مؤكداً بأنّ الإنسان عليه أن يهجر الذنوب والمعاصيّ، ويتوجه إلى الله عز وجل لينال رضاه ويهنئ ببركة شهر رمضان المبارك.

واختُتمت هذه الأمسيّة بدعاء الافتتاح قرئها على مسامع المشاركين الرادود سيّدأحمد الوداعيّ، إذ استطاع بصوته الشجيّ نقل المشاركين في الأمسيّة  إلى أجواء عبادية خاصة تتناسب مع الأجواء الإيمانيّة لشهر رمضان المبارك.


فيديو | البث المسجل الكامل للبرنامج


صور منوعة من البرنامج