تأبين العلامة الشيخ عبد الأمير الجمري .. سيرة حافلة من العطاء

أقامت مؤسسة دار الحكمة فعالية تأبينية في الذكرى الرابعة عشر لرحيل العلامة سماحة الشيخ عبد الأمير الجمري. 

واستضافت المؤسسة سماحة الشيخ محمد علي التل في الفعالية التي انعقدت عبر العالم الإفتراضي يوم الجمعة 18 ديسمبر الذي تزامن مع اليوم الذي توفي فيه الشيخ الجمري عام 2006

وفي بداية حديثه، نوه الشيخ التل إلى أن سماحة الشيخ الجمري كان نعم القائد والوالد للشعب، وأنه طيب الله ثراه تميز في سيرته العطرة بخصال كثيرة. وبسبب الوقت المحدود للفعالية اختار الشيخ التل التركيز في حديثه على خصلتين تميز بهما العلامة الجمري في حياته، وهي خصلتين جديرتين بالتأمل والإشادة. 

الأولى هي الإصالة، بمعنى العودة للأصل في الوجود والخلق والتدبير وإرجاع كل الأمور إلى وحدانية الله تبارك وتعالى. بحسب كلام الشيخ محمد التل.  وهي خصلة تظهر معدن الإلتزام بالخط الإلهي والنهج الإسلامي الأصيل، ورفض أي ثقافة فكرية أو غيرها على الدين.

وبشرح موجز انتقل التل في حديثه عن سماحة الشيخ الجمري إلى الخصبة الثانية وهي الوحدة، ونبذ الفرقة والتفرق. حيث أكد التل على أن الجمري كان جامعا للأمة، وقام بمبادرات وزيارات تاريخية للمؤسسات السنية والتقى مع العلمانيين وغيرهم من التيارات وهذا نهج أظهر قوة وتميزا في سيرة الجمري عن غيره. وفي هذه الخصلة أشار الشيخ التل إلى الزيارة التاريخية التي فان بها الجمري إلى جمعية الإصلاح في البحرين والحفاوة التي استقبل بها والأجواء الوحدوية التي عكست ارتياحا كبيرا في نفوس المواطنين. 

وكون الشيخ محمد التل أحد الذين عاصروا سماحة الشيخ الجمري وتتلمذوا على يديه، فقد أشار إلى بعض المواقف والذكريات التي جمعته مع الشيخ الراحل.

وبعد كلمة الشيخ التل، تحدث أيضا الدكتور سعيد الشابي عن ذكرياته الخاصة مع سماحة الشيخ الجمري، وعن أول لقاء جمعه بالشيخ مطلع السبعينات في النجف الأشرف. كما تطرق إلى دور الشيخ الجمري وآية الله قاسم وسماحة السيد عبد الله الغريفي في العمل التوعوي وحمل قضايا الأمة منذ تلك الحقبة. 

واختتم الشهابي حديثه بإلقاء قصيدة في حق الشهداء بمناسبة حلول عيد الشهداء الذي يسبق رحيل الجمري بيوم واحد. 

كما تداخل بعض المشاركين في نقل ذكرياتهم الخاصة ومشاعرهم تجاه الشيخ الجمري الذي لا تعوض خسارته. 


فيديو | البث المسجل الكامل للبرنامج