الفهم القرآني للنهضة الحسينية – الدكتور علي الأوسي

تحت عنوان (الفهم القرآني للنهضة الحسينية) استضافت مؤسسة دار الحكمة الدكتور علي الآوسي في برنامجها الأسبوعي ليوم الجمعة 4 سبتمبر.

استهل الدكتور الآوسي حديثه بتبيان مكانة أهل البيت عليهم السلام في القرآن الكريم وذلك من خلال استعراض عدد من آيات القرآن الكريم التي تشير إلى فضلهم كآية التطهير وإطعام الطعام والمباهلة وغيرها. ومن خلال تلك الآيات وأسباب نزولها وتفاسيرها يتضح للباحث بأن أهل البيت والإمام الحسين عليهم السلام الذي كان الحديث مركز على نهضته المباركة هو العارف بالقرآن وهو المطبق لتعاليمه وهو من جملة الأولياء الذين خصهم الله بالتعظيم في كتابه العزيز.

وانتقل الدكتور الآوسي في حديثه إلى حركة الإمام الحسين عليه السلام وتنقلاته وهو يتلو في كل محطة من مسيره آيات الذكر الحكيم مظهرا بذلك معرفته بالقرآن وارتباط نهضته به، مستشهدا بتلاوته للآية ” فخرج منها خائف يترقب قال ربي نجني من القوم الظالمين”. وهو يحل من إحرامه تاركا مكة المكرمة لكي لا يراق دمه الطاهر فيها. كما استعرض الدكتور الآوسي مواقف اخرى للإمام الحسين (ع) وهو يحتج بالقرآن ويحذر وينذر الذين سلكوا طريق الغواية واجتمعوا على قتله سلام الله عليه. بل إن واحدة من أكبر كرامات الإمام الحسين عليه السلام كما ذكر ذلك المؤرخون هو تلاوته لسورة الكهف ورأسه معلى فوق القنا وهو يتلو قوله تعالى ” أم حسبت أن أصحاب الكهف والترقيم كانوا من آياتنا عجبا”.

واختتم الدكتور الآوسي حديثه بأقوال الإمام الحسين (ع) عن أسرار القرآن وعلومه، وتوقف عند الحديث المروي عنه والذي يصف فيه القرآن الكريم بأربع كلمات عميقة وعظيمة حيث يوضح بأن فيه “العبارة والإشارة واللطائف والحقائق”، مؤكدا بأن العبارة للعوام والإشارة للخواص واللطائف للأولياء والحقائق للأنبياء”. وقد أسهب الدكتور علي الآوسي في شرح حديث الإمام الحسين عليه السلام لما له من مدلولات عميقة وجديرة بالتأمل.

وكان البرنامج قد عقد في مقر مؤسسة دار الحكمة بحضور جمع من المؤمنين مع مراعاة الاجراءات الوقائية من وباء كورونا من قبيل التباعد الجسدي وارتداء الكمامات، فيما تم استضافت الدكتور علي الآوسي من خلال برنامج “الزوم” وبثت المحاضرة على ذلك البرنامج بالإضافة إلى اليوتيوب مباشرة.


فيديو | كلمة الدكتور علي الأوسي


صور منوعة للبرنامج الأسبوعي