تقييم الوضع في البحرين بعد الاحتلال السعودي

استضافة دار الحكمة الناشط السياسي علي الفايز في موضوع تقيم الوضع في البحرين بعد الاحتلال السعودي

اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
في بداية حديثه طرح عدة تساؤلات:
لماذا تدخلت السعودية والامارات بشكل خاص في البحرين تحت مظلة درع الجزيرة؟ وما هي تبعات هذا التدخل؟ وهل نجح هذا التدخل اي الاحتلال؟ وما هو المستقبل وتحديات المسؤولة بالنسبة للمعارضة؟ لماذا اتخذت السعودية القرار ومعها الامارات لدخول   العسكري في البحرين؟ وهل تم التحضير لهذا الدخول؟

قال ان البحرين قبل الثورة كانت تابعة سياسيا لسياسة الخارجية، واقتصاديا الى ال سعود، وبعد الثورة لان هناك اطماع سعودية ليس فقط ابتلاع البحرين، بل تريد ان تسيطر على كل الخليج، وبعد الثورة تعزز لدى السعودية هذا الشعور السيطرة على البحرين، واتخذ القرار بدخول والتدخل العسكري، بل والوجود البعيد المدى في البحرين، وحاليا يبنون مبنى الى قوات درع الجزيرة، سيكون وجودهم في البحرين حتى بعد ان تهدأ الثورة.
كما تحدث عن اسباب كثيرة مهدت الطريق لدخول درع الجزيرة:
علاقة النسب بين هذه الانظمة، التي تحكم بالعقل القبلي في علاقة مصاهرة بين ال سعود وبين ال خليفة، بين ال خليفة وحكام الامارات، وهناك عقلية قبلية في الخليج هي التي تحكم.
العداء الطائفي، البحرين فيها اكثرية شيعية لا يمكن ان يجعلون الشيعة يحكمون البلد، واكبر مثال هو العراق الى هذا اليوم غير مستقر، لان رئيس الوزراء شيعي، هناك عداء طائفي عند انظمة الخليج ضد اي تحرك شيعي، سواء في داخل الخليج او خارج الخليج، هم اسسوا مجلس التعاون على اساس يجابهون الثورة الاسلامية في ايران، بالرغم ان ايران لا هي عربية ولا هي مرتبطة بالخليج، ما يحصل في العراق اليوم نفس الشيء.
الجو الضاغط آنذاك والسريع في سقوط الانظمة مبارك وابن علي واليمن وليبيا، احسوا يمكن ان تكون حركة دينامو واذا وصلت الخليج وبدأت في البحرين ما راح تنتهي في البحرين.
البحرين اغلبية شعبية وسياسية ثائرة تنتمي في اغلبيتها لمحور المقاومة، ونظام ال خليفة لا يملك تمثيل بل هو تابع لمحور الصهيوسعودي في الخليج، هناك محورين في العالم كله في محور المقاومة، والمحور الصهيوني في الخليج ،في محور اطلق عليه المتحدث الصهيوسعودي ،لان السعودية هي ترأس هذا المحور، فلا يمكن ان تترك لهذا الشعب انه يغير حتى لو ما اطاحه بالنظام ان يغير ويحكم هذا البلد ويكون في رئيس وزراء غير تابع الى هذا المحور.
وايضا من الامور التي شجعت السعودية للدخول هو البترول دولار، وصفقات السلاح، والحرب على لبيبا آنذاك، الذي جعل الامريكان والبريطانيين يسكتون بل يدعمون ويدافعون عن هذا التدخل، كذلك هم اعتقدوا ان الاحتلال تحت غطاء درع الجزيرة سيساهم في كسر ارادة شعب البحرين، عندما يدخل هذا الجيش سيسبب صدمة لثورة ويخمدها، والناس لن تخرج ولن تطالب بحكومة منتخبة ولا برلمان ولا اسقاط نظام لم يطالبوا بشيء.
كما اعتقدوا انهم سيحيدون المجتمع الدولي كليا، الخليج بما يمثل من خزان نفط يمثل قوة اقتصادية كبيرة، فهم راح يحيدون العالم من انه يدعم الثورة، والحقيقة انهم استطاعوا انجاز ذلك بشكل كبير.
ما هو هدف الاحتلال؟ ال خليفة لا ينقصهم جيش ولا سلاح ولا ضمير ميت، يمكن يقتلون ويبيدون هذا الشعب عن بكرة ابيه في ليلة وضحاها.
هل كان الهدف ان يزيدون عساكر الى ال خليفة؟ هل كان الهدف سلاح؟ ما هو ناقص هو يعتقد ان الاهداف كانت كالتالي:
انقاد النظام بعد انهياره وفقدانه السيطرة تماما، نظام ال خليفة من 14 فبراير الى 14 مارس فقد السيطرة تماما على البحرين دخول درع الجزيرة كان لانقاد هذا النظام من هذا الانهيار.
رسالة للداخل البحريني بالارهاب والاستهداف الطائفي من اجل اخماد الثورة، انا اهدد وجودكم بهدم المساجد، استهدفكم عن طريق الطائفية، استهدفكم في ارزاقكم، استهدف اعراضكم اذا ما تجلسون في البيت وتصمتون.
اتهام الثورة بالطائفية وبالتبعية للخارج، وهو اسلوب الثورة المضادة التي تقودها السعودية، والهرب للامام وللخارج من اجل التحيد ومن ثم جعل السنة في اصطفاء مع النظام وايهام سنة الخليج بالخطر الايراني.
رسالة للداخل الخليجي لوقف انتقال ثقافة الثورة للخليج، والرسالة هي اي ثورة اي تحرك في الخليج هو دمار عليكم ترى لا احد يتحرك هؤلاء عبرة لكم.
رسالة لاقليم والعالم لمنع دعم حركة الثورة في الخليج، الديمقراطية لا تصلح لنا نحن قبائل لا تصلح لنا الديمقراطية، وهي ليس في صالحكم اي الغرب، ولا من صالح الغرب الديمقراطية في الخليج.
ماهي تبيعات التدخل؟ وهل نجح الاحتلال؟
النظام اليوم ارتبط وجوديا بآل سعود ونفذهم ونكشف ضعف هذا النظام.
ثورة البحرين سبب رئيسي في تعريت ارهاب ال سعود.
ثورة البحرين في وسط كل حديث سياسي خليجي لنخب، مما عزز عكس ما اراده ال سعود، ال سعود لا يريدون ان تنتقل هذه الثقافة في مجالس النخب، ولكن الكل يتسائل: ماذا يحدث في البحرين؟ ماذا يريدون هؤلاء؟ ما هي مطالبهم؟
التدخل ساهم في اشعال الجبهة الداخلية على الاقل في الشرقية اي عكس ما اراده ال سعود، ال سعود ارادوا النار ان توقف في البحرين ولكن حدث العكس انتقلت الى الشرقية، بل ربما الرياض والقصيم وحتى في قطر والامارات، هذا ما اشعلته ثورة البحرين.
الاحتلال جعل الافول الصهيوسعودي اسرع، ال سعود جعلوا انفسهم في وسط معركة لا يستطيعون اخمادها.
الاحتلال اوضح ضعف الجيوش امام ارادة الشعوب، وشعب البحرين بالتحديد وبتالي فاعلان هزيمة الاحتلال سيكون له تأثيرات داخلية على السعودية واقليمية كبرى.
الاحتلال المفروض يكون اخر خيار يمكن ان يستخدمونه هو دخول القوات السعودية، الذي استخدموه باستعجال، وزاد من دائرة الاحراج على داعمين ال خليفة وال سعود، وليس هناك خيارات او مبررات لاستمراره، خصوصا ان الثورة مستمرة وبسلمية، ولم تنحرف عن مطالبها او طريقها الوطني، ما في شعار رفع غير الشعارات الوطنية المطالبة بحقوق الانسان، وما في اي انحراف عن النهج السلمي العام.
بروز الخطر الطائفي تدخل السعودي ابرز الخطر الطائفي، الذي يدفع به ال سعود، والذي يشكل خطرا على الاقليم اليوم، الايراني والعراقي والبناني وغيره يتكلمون عن الخطر الطائفي، ويطالب بايقافه ومن ضمن الذي اشعل هذا الخطر الطائفي هو تدخل الجيش السعودي في البحرين.
باختصار في تقدير المتحدث الاحتلال لم ينجح بل هزم الاحتلال في البحرين، وكانت هزيمة ال سعود في البحرين من اكبر الهزائم، لتدخل السعودي سواء كان في مصر او غيره.
مستقبل النظام وال سعود الى زوال حتمي فهم لا يستطيعون التعايش مع اي تغير، وتجربة العراق حاضرة واليوم مناوشاتهم مع قطر دليل اخر.
السعودية ومجلس التعاون وامريكا وبريطانيا ليسوا قدرا، الذي يقول نحن لازم نكون جزء من المجلس التعاون، لان نحن مدعومين من ال سعود، ولان نحن اقتصادنا ضعيف، من هذا الكلام هذا غير صحيح. والذي يعول على امريكا وبريطانيا فهو واهم، لكن هذا لا يمنع من ايجاد بوابة اتصال لتقليل الخسائر على الشعب وعلى الثورة.
مسؤولية المعارضة هي استمرار الثورة والمقاومة بأساليب وادوات يقرها الشرع، وتخدم المصلحة الوطنية وتقلل الخسائر المادية والسياسية.
ما هو مستقبل البحرين؟ وتحديات المسؤولية بالنسبة للمعارضة؟
التنسيق في حده الاعلى والعمل لخلق بيئة حاضنة لثورة.
خطاب سياسي موحد يطالب ان تكون البحرين دولة مستقل ذات سيادة، وان يكون الشعب هو صاحب القرار في تقرير مصيره، وان يكون هو مصدر السلطات، هذا الخطاب اذا تبنته كل المعارضة راح يكون ضاغط على ال سعود وال خليفة وعلى امريكا وبريطانيا، وسيقرون ان هذا الشعب يجب ان يقرر مصيره.
المشكلة ليس في تفاوت السقوف المشكلة في الخطاب الان.
الاستعداد ايضا لكل السيناريوهات السياسية والميدانية.
نقاط سريعة في استشراف المستقبل:
محور المقاومة في قمة قوته، ثورة البحرين احد عناصر القوة الناعمة لمحور المقاومة، يوجد التزام مبدئي لا يقبل المساومة من محور المقاومة لنصرة ثورة البحرين، شعبنا وثورتنا اصبحت على الطاولة الدولية واستحقاقاتها واضحة لا تقبل الشك، افتضاح السياسة الانجلو امريكية التي تكيل بمكيالين وتقودها المصالح، ال سعود محاصرون عربيا ودوليا بتهمة قيادة الثورة المضادة والارهاب والرجعية، الخليج الى تفكك بسبب اختلاف الاجندات السياسية والمصالح والصراع على النفوذ والوجود وقطر وعمان مثالان حاضران، فبتالي نحن بحاجة لعمل على استراتيجية بناء الدولة؛ لان هذه الانظمة الى زوال، وان المعارضة ستكون في كرسي الحكم ان طال الزمن او قصر، ولا بد من هذه الاستراتيجية.