البرنامج الأسبوعي

ذكرى إستشهاد الإمام الحسن العسكري عليه السلام

بمناسبة ذكرى وفاة الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله وسلم)، أقامت مؤسسة دار الحكمة في لندن أمسيتها الأسبوعية مساء يوم الجمعة المصادف لــ2026/08/14، بمشاركة سماحة الشيخ "رشاد الأنصاري" .

مباشرة اعتلى الشيخ " الأنصاري" المنصة مفتتحاً الأمسية بالنعي الذي يلخص المصيبة التي مُني بها الدين المبين بفقد خاتم الأنبياء(صلى الله عليه وآله وسلم) ومتم الرسالات الإلهية، وفجيعة المسلمين به، وخاصة أهل بيته وابنته السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)، والرزية التي حلت في قلبها ووجدانها وعقلها نتيجة للخبر الفجيعة، معبراً عن الحزن الكبير الذي عمَّ المدينة وأهلها في ذلك اليوم العظيم.

بعدها بدأ الشيخ محاضرته حول مسألة مفهوم الآية الشریفة:" قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى"، وهذا الأمر الذي أوحى به الله جل وعلا بأن يبلغه للناس ما يبرز الرفعة والمكانة الخاصة التي يحتلها آل البيت(عليهم السلام) عند الله سبحانه وتعالى بحيث أنه هو أوصى بهم على لسان نبيه الأكرم محمد(ص).

ثم تحدث سماحته حول المظلومية التي تعرض لها رسول الله(ص) من خلال تفنيد ما عُرف بأكذوبة "ورقة ابن نوفل" وهو كان ابن عم السيدة خديجة(عليها السلام) وموحِّد منتظر لرسالة النبي(ص) التي سمع بها من أسلافه في الروايات المتعاقبة، في وقت اعتقد فيه أن النبي(ص) كان خائفاً مرتجفاً عند نزول الوحي عليه في يوم المبعث، وهذا أمر مخالف للمنطق والحقيقة والواقع، فكيف يرتجف خير الأنبياء وأفضلهم وأعلاهم منزلة ولم يخبرنا القرآن عن خوف أو ارتجاف أي من الأنبياء والأوصياء والصالحين قبله ممَّن نزل عليهم الوحي، إضافة الى الآية التي تثبت زيف هذه المقولة وهي:"لنثبت به فؤادك". وبالتالي فإن رسول الله(ص) كان ينتظر الوحي والرسالة ليأذن الله جل وعلا له ليأتي بها ما يستدعي استحالة مقولة خوفه.

والمظلومية الأخرى التي تحدث عنها سماحة الشيخ " الأنصاري" هي مسألة رضاعة النبي(ص) عند ولادته من "حليمة السعدية" وهذا أمر غير مقبول عند الفقهاء، فكيف لخاتم النبيين أن يرضع من امرأة كانت مشركة في ذلك الوقت وينبت لحمه من لبنها وهي التي أسلمت بعد هجرته. فهذه تُعدُّ من المغالطات الشائعة الواردة في بعض كتب المسلمين لكنها دون أدنى شك تنافي المنطق والعقل والواقعية والموضوعية والانتماء الى هذا الرسول المنزَّه عن الخطأ. فكيف تُحرَّم المراضع على نبي الله موسى(عليه السلام) ويأبى الرضاعة من امرأة مشركة حتى تأتي أمه الموحدة لترضعه، ويرضى البعض رضاعة رسول الله محمد(ص) من مشركة إضافة إلى زوجها المشرك؟   

بعد ذلك ذكر سماحته الآية الكريمة:"وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفئن مات أو قُتل انقلبتم على أعقابكم"، ففي هذه الآية إشارة إلى أن النبي(ص) قد دُسَّ له السم مع اختلاف روايت وتحليلات الفقهاء حول كيفية دسه ومن فعل ذلك وظروف ذلك.

بعد ذلك أنهى سماحته المجلس بالنعي، فروى أحداث تلك الليلة المهيبة وتفاصيل الحادثة بجزئياتها كما رواها أهل البيت(عليهم السلام)، وذكر سماحته اللحظات الأخيرة لوصايا الرسول(ص) لأهل بيته(عليهم السلام) وتأثرهم بفراقهم له والحزن الكبير الذي سكن قلوب أحباب النبي(ص). كما كان هناك توصيف لعروج روح الرسول(ص) الشريفة إلى بارئها والطريقة التي تعامل بها أهل بيته(عليهم السلام) مع تلك الفجيعة.

صور للفعالية

مقالات ذات صلة