البرنامج الأسبوعي

ذكرى إستشهاد الإمام الحسن المجتبى عليه السلام

بمناسبة ذكرى استشهاد الإمام الحسن المجتبى(عليه السلام)، أقامت مؤسسة دار الحكمة في لندن أمسيتها الأسبوعية مساء يوم الجمعة المصادف لــ2026/07/24، بمشاركة الشيخ الدكتور "علي الكربابادي".

افتتح سماحة الشيخ المجلس بأبيات شعرية تحاكي مصائب أهل البيت(عليهم السلام) والأهوال التي تعرضوا لها طوال حياتهم الشريفة وخاصة مصيبة تسميم الإمام الحسن المجتبى(عليه السلام) وفجيعة الأمة بتلك الحادثة الأليمة التي ثلم بها الإسلام ثلمة أبدية لا زالت تداعياتها واضحة حتى يومنا هذا.

بعد ذلك بدأ سماحته بالحديث في سيرة الإمام الحسن(عليه السلام) الشهيد وقيادته الفريدة ودوره في إدارة المحن والفتن والأزمات في تطبيق وتفعيل سنة الاستبدال المذكورة في القرآن الكريم وهي سنة من سنن التاريخ والاجتماع، مؤكداً أن الإمام(عليه السلام) يعتبر حالة ونموذج يُدرس في علم الاجتماع السياسي ويجري عليه ما يجري على غيره في هذه السُّنة التي تقضي بالتبديل والاستبدال وإن كان دوره سرِّع عملية التغيير وإحداث هذه النقلة النوعية في الاستبدال وسقوط حكم بني أمية. فكان دوره بارزاً قبل أن يكون دور لدم الإمام الحسين(عليه السلام) في القضاء على حكم بني أمية.

هذا الظلم الذي يجري على الأرض مخالف للسنن الإلهية والتشريع الإلهي فتأتي الإرادة الإلهية لتقطع الطريق أمام هذا الظلم المتمادي في حكم الأرض من خلال شخصيات تاريخية عظيمة كالإمام الحسن المجتبى(عليه السلام). ثم تعرض الشيخ إلى السمات والصفات التي اتسم بها الإمام(عليه السلام) منها عبادته ووعيه كأبيه أمير المؤمنين(عليه السلام) وجده رسول الله(ص) الذي كان يعتبر أن وجوده مرتهن لله سبحانه وتعالى وأنه عبد لله وبالتالي هو كان يملك معرفة مطلقة بذاته وبالله جل وعلا وبالآخرة على حد سواء. كل هذا كان سبباً في تمظهره بمظهر العبودية مطلقة النظير بحيث كان يحج ماشياً من المدينة إلى مكة بشكل مكرر.

وكان يمتاز بحلم خاص وضبط للنفس وهذا يميز الأئمة المعصومين(عليهم السلام) بشكل عام، إضافة إلى ضبط المشاعر في التعامل مع الآخرين وخاصة السفهاء منهم في جو لم يكن يخلو من المتربصين الذين كانوا يريدون برسالة النبي محمد(ص) وأهل بيته(عليهم السلام) سوءاً. كما أن الإمام الحسن المجتبى(عليه السلام) عُرف بسمة الكرم والجود والصدقة بينه وبين الله سبحانه وتعالى بحيث أنه قيل به :"خرج من ماله مرتين وشارك الله سبحانه وتعالى مالَه ثلاث مرات"، فقدَّم الشيخ "الكربابادي" أمثلة حية من سيرة الإمام المجتبى(عليه السلام) وقصصاً واقعية تثبت هذه الخصائا المتعالية والسمات التي عُرف بها.

ثم تطرأ الشيخ إلى بعض أهم المحن التي واجهها الإمام الحسن(عليه السلام) خلال حياته الشريفة، منها محنة الحرب النفسية والشتائم والفتن التي كانت بجلها مرتبطة بمشروع معاوية والتي عمل الإمام(عليه السلام) على فضحها من خلال مراسلات مع بعض الشخصيات التي كانت موجودة في جيشه، لكنه كان يعرض عن بعض المغرضين والمغرر بهم، وما الصلح الذي أرساه مع معاوية إلا لحفظ بيضة الإسلام وبعض الخُلَّص الأوفياء الذين ثبتوا معه حتى اللحظة الأخيرة. من هنا كان الإمام(عليه السلام) قد استخدم كل الوسائل المتاحة لحفظ رسالة رسول الله(ص) إن كان في الدبلوماسية تارة أو في التسامح مرة أخرى أو الصبر في وقته أو في الدعوة والتبليغ النزيه والشفاف، يظهر ذلك في خطبه وبياناته التي لطالما فضح فيها أكاذيب معاوية.  

بعدها ذكر سماحته بعض المآسي والآلام والمصائب التي مرت على الإمام الحسن المجتبى(عليه السلام) من خلال دس السم له في تلك الليلة الحزينة عند إفطاره بعد أن كان صائماً، ووصف سماحته اللحظات الأخيرة لحياة الإمام وفجيعة الإمام الحسين(عليه السلام) برؤية أخيه على تلك الحالة وإخبار الإمام الحسن(عليه السلام) لأخيه أن لا يوم كيومه في رمضاء كربلاء.

صور للفعالية

مقالات ذات صلة