
حتفال بعيد الغدير الأغر
إحتفالاً بالذكرى المجيدة لعيد الغدير الأغر، أقامت مؤسسة دار الحكمة في لندن أمسيتها الأسبوعية مساء يوم الجمعة المصادف لــ2026/06/05 ، بمشاركة الأستاذ "جواد فيروز" وسماحة السيد "علي الصالح" والدكتور "سعيد الشهابي" والمنشد "ياسر السماهيجي" ومشاركات متعددة لأطفال الجالية.
افتُتحت الأمسية بقصيدة من وحي المناسبة ألقاها الدكتور "سعيد الشهابي" مدح فيها الإمام علي(عليه السلام) وحسبه ونسبه وعلمه وسِلمه وحربه والفضائل العامة التي تحلى بها الإمام(عليه السلام) وهي التي لا تُعد ولا تحصى. ثم عرَّج على موضوع عيد الغدير الأغر الذي به اكتسبت الدنيا فرحها بإكمال الدين وتنصيب الإمام(عليه السلام) خليفة على المسلمين من قبل خير خلق الله النبي الأكرم محمد(ص). ثم تلا الدكتور ما يُعرف بالقصيدة الكوثرية المعروفة في مدح الإمام علي(عليه السلام) وهي من أشهر القصائد التي كُتبت في مدحه سلام الله عليه.
بعد ذلك استلم السيد "علي الصالح" دفة الكلام فاعتبر أن البعض يعيش حالة الفرح والحزن في آن معاً بسبب الأوضاع السائدة في هذه الأيام في مجمل العالم الإسلامي وهذا يعتبر تضاداً بالمعنى السطحي له، لكنه أمر سليم في حالة المسير إلى الله جل وعلا على مبدأ "ما رأيت إلا جميلا " في كربلاء التي نضحت وتنضح فرحاً وسط جو من القهر والعذاب والقتل وكسر الظهر وغيرها من المشاعر الحزينة.
وبالتالي فإن قدوم عيد الغدير في هذه الظروف يأتي وسط خليط من هذه المشاعر المتناقضة، لكن المفهومة لأن الحزن والفرح كليهما بعين الله وفي سبيله، مع كل ما يحتويه هذا العيد من استحباب إظهار الفرح. بعدها قام السيد بالمرور على الآيات التي تحدثت عن هذا اليوم الفضيل منها قوله تعالى :"يا أيها الرسول بلِّغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلَّغتَ رسالته والله يعصمك من الناس"، والتي تدل كلها على مكانة أمير المؤمنين(عليه السلام) الذي نزلت بحقه ما يقارب الأربع مئة آية، ومكانة عيد الغدير الذي أكد أن الهدف من كل العبادات والطقوس والمعاملات إنما هو إنتاج نظام سياسي عادل على مستوى البشرية بأجمعها.
بعد ذلك اعتلى الأستاذ "جواد فيروز" المنصة، وطرح بحثه تحت عنوان : "الولاية وكمال الدين من منظور أهل البيت" وفق خمسة محاور وهي: 1- مقدمة 2- الآيات القرآنية 3- يوم الغدير في تاريخ الشيعة 4- أهم المؤلفات عن يوم الغدير 5- يوم الغدير والولاية.
واعتبر الأستاذ بأن الدين هو مفهوم متكامل للحياة اجتماعياً وتربوياً وسياسياً و... ، والإسلام هو الذي يقود الحياة من خلال الولاية التي هي صالحة في كل زمان ومكان، وبالتالي فإن الولاية مرتبطة منطقياً وعقلياً بالاسلام ولا يمكن الفصل بينهما . من هنا كان عيد الغدير هو عيد الله الأكبر مقارنة ببقية الأعياد الاسلامية. واعتبر الأستاذ أن الولي يمكن أن يكون مطلق اليد ويمكن له أن يمارس دوره في إطار الولاية التشريعة بشكل.
وأكد الأستاذ "جواد فيروز" بأن عدم إعطاء الولي خاصية الولاية المطلقة وتكبيل يديه في بعض المسائل إنما هو تقصير من الأمة لا من شخصه كولي وهذا يعتبر تقاعس منها لا منه. والولاية هي امتداد للإمامة كما جاء في كتابات الشهيد مطهري والشهيد محمد باقر الصدر الذين اعتبرا أن الولاية هي استمرار لمشروع بناء الإنسان والمجتمع وفق القيم الإسلامية.
بعد ذلك اعتلى المنصة المنشد "ياسر السماهيجي" فقدم فقرة تواشيح اسلامية حول المناسبة العطرة تحدثت حول مناقب الإمام علي(عليه السلام) وصفاته وشخصيته الفذة وبلاغته وفصاحته وارتباطه الوثيق بالنبوة والرسالة وتربعه على عرش الإيمان دون منازع، وسط مشاركة سعيدة وبهيجة من الحضور.









