البرنامج الأسبوعي

إحتفال بمولد الإمام علي الرضا عليه السلام

بمناسبة ذكرى ولادة الإمام الرضا(عليه السلام)، أقامت مؤسسة دار الحكمة في لندن أمسيتها الأسبوعية مساء يوم الجمعة المصادف لــ2026/05/01 ، بمشاركة الدكتور "أحمد حسين" والمنشد "عباس اليوسف" والشاعر "ياسر السماهيجي".

افتتح الدكتور الأمسية بمقاربة احتفالية الشيعة بمولد الإمام الثامن(عليه السلام) من زاوية الآية الشريفة :" وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ" ، والرد الذي جاء من قبله جل وعلا بتعليم الأسماء الخاصة لنبيه "آدم(عليه السلام)" بحيث شكلت هذه الأسماء المنهاج الذي سوف يسير عليه البشر كنعمة من الله سبحانه وتعالى لكي لا يكون من يفسد في الأرض ويسفك الدماء.

وربط الدكتور هذه الفكرة بنبي الله محمد(ص) كونه أرسل رحمة للعالمين وكيف ترك في قومه كتاب الله وعترته الذَين ما إن تمسك الناس بهما لن يضلوا بعده أبدا. وبالتالي فإن هذا السياق المنطقي للأحداث يفضي إلى أن عترة النبي(ص) أي الأئمة(عليهم السلام) من بعده هم رحمة للعالمين باعتبارهم ركناً يلجأ إليه المؤمنون كي لا يضلوا، ومن هؤلاء الأئمة علي بن موسى الرضا(عليه السلام) الذي ولد في المدينة المنورة عاصمة رسول الله(ص) وتزوج وأنجب فيها في ظل إرهاصات تلك الحقبة الزمنية التي كان فيها "هارون الرشيد" قد خلَّفَ بعده ولديه "المأمون" و"الأمين" وما سبّبَه هذان الشخصان من نزاعات لا تنتهِ على حُكمٍ ورثاه من والدهما.

وهنا عرّج الدكتور على حادثة استدعاء "المأمون" للإمام الرضا(عليه السلام) من المدينة إلى خراسان والمآسي التي واكبت تلك الرحلة القاسية التي واجهته في المسير  خاصة وأنه مُنع من المرور على النجف الأشرف أو كربلاء المقدسة لزيارة جدَّيه أثناء الرحلة وهذا ما يطرح الكثير من الأسئلة حول الكيفية التي بُني على أساسها طلب "المأمون" للإمام الرضا(عليه السلام) إلى خراسان. إضافة إلى ذلك طرح الدكتور "أحمد حسين" عدة أسئلة حول وجود مقام الإمام الجواد(عليه السلام) والإمام الكاظم(عليه السلام) أي أب الإمام الرضا(عليه السلام) وابنه في بغداد وسبب البُعد الهائل الذي يفصلهما عن مقام الإمام الرضا(عليه السلام) المتواجد في مشهد، وهذا الأمر يسوقنا إلى خلل كان قائماً في أسباب رحلة الإمام الرضا(عليه السلام) إلى مشهد، في مسافة كبيرة جداً وشروط مناخية وجغرافية أقل ما يقال فيها أنها مميتة.

وختم  الدكتور بحثه بأن "الجغرافيا تثبت التاريخ" وما انتشار مقامات الأئمة المعصومين(عليهم السلام) والأولياء في بقاع متباعدة من الأرض إلا انتشار للنور الذي أراد الله جل وعلا أن يتمَّه ولو كره الكافرون.

بعد ذلك اعتلى الشاعر "ياسر السماهيجي" المنصة وتلا قصيدة في مدح ثامن الأئمة(عليه السلام) على مسمع الحضور، عبَّر فيها عن السرور الذي يختلج أحاسيس المؤمن في يوم ولادة هذه الشخصية الاستثنائية، والشوق الذي يعتري الزائرين لمقامه الشريف في ظل الأحداث التي تسيطر على مجتمعات الأمة الإسلامية في مشرق الأرض ومغربها، غامزاً بذلك إلى الحروب التي تشنها قوات البغي والحقد على أتباع الإمام الرضا(عليه السلام) لا لشيء بل لأنهم أتباعه الحقيقيون يهتدون بهديه ويسيرون في دربه.

بعدها كانت وقفة مع الرادود "عباس اليوسف" وبعض التواشيح والأشعار والأهازيج التي تحكي المناسبة الكريمة وفضائلها ومآثر الإمام الرضا(عليه السلام) وسط مشاركة واسعة من الحضور في جو من البهجة والفرح .

صور للفعالية

مقالات ذات صلة