البرنامج الأسبوعي

محطات مضيئة من سيرة الشهيد السيد محمد باقر الصدر

بمناسبة ذكرى استشهاد السيد محمد باقر الصدر(رض) وتحت عنوان :" محطات مضيئة من سيرة الشهيد السيد محمد باقر الصدر(رض)"، أقامت مؤسسة دار الحكمة في لندن أمسيتها الأسبوعية مساء يوم الجمعة المصادف لــ2026/04/10 ، بمشاركة كل من الدكتور "حسن السهلاوي" والأستاذ "جواد فيروز".

في البداية اعتلى الدكتور "حسن السهلاوي" المنصة وبدأ بحثه بالحديث عن وظيفة المرجع من باب أنها فهم الدين كما جاء به رسول الله(ص) والأئمة(عليهم السلام) من بعده ونقله إلى المسلمين لكي يفهموه بدورهم ويطبقوه في حياتهم العملية، ومن هنا جاءت فكرة الأعلمية لأن الأعلم يكون الأكثر فهماً للدين وتكون آراؤه هي الأقرب إلى ما أراده رسول الله(ص). واعتبر الدكتور"السهلاوي" أن هناك طريقان لتحقق نقل الدين إلى عامة الناس .

الأول هو تأليف الكتب وجعلها متاحة لعامة الناس، والثاني هو تخريج العلماء كمبلغين. وكان للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر(رض) دوراً بارزاً في علم الأصول والفقه وغيرها وكانت له كتابات شهيرة في هذا المجال بحيث بدأ الشهيد حياته التأليفية من خلال التعليق على ما كتبه الفقهاء في رسائلهم وانتهى به المطاف إلى أن يكتب هو بنفسه، ومنها كتاب "بحوث في شرح العروة الوثقى" وهو تعليقه على كتاب "العروة الوثقى" في أربع مجلدات وكان له تعليق على الكثير من الرسائل العملية لفقهاء آخرين والكتب المهمة.

كما نقل الدكتور عن السيد الشهيد(رض) بأنه كان يعطي أهمية وأولوية قصوى لطلاب العلم لدرجة أنه كان يعتبرهم كأبنائه، من هنا برز التخريج لعدد كبير جداً من طلاب العلم الذين تميزوا بالنوعية لا بالعدد فقط. كما تحدث الدكتور عن نبوغ السيد الشهيد(رض) بحيث أنه ألف كتباً وهو بعمر الحادية عشرة من العمر وبلغ مرحلة الاجتهاد في وقت مبكر بحيث أنه لم يقلد يوماً غير نفسه. كما أنه في سن صغيرة كان له خلوات خاصة خصها به أستاذه المرجع الأعلى السيد "الخوئي"(رض) وهذا ما لم يكن لغيره نظراً لنبوغه المبكر. كما تحدث الدكتور عن غزارة كتابات السيد الشهيد(رض) بحيث لا يوجد مجال لم يكتب فيه، من كتب وكتيبات ومقالات أغنت المكتبة الشيعية في جميع المجالات.

بعد ذلك كانت كلمة الأستاذ "جواد فيروز"، فاعتبر أن نبوغ السيد الشهيد(رض) كان ملفتاً بحيث أنه بدأ دراسة البحث الخارج في منتصف مراهقته وأصبح مجتهداً في وقت مبكرة وكانت مرجعيته في سن الخامسة والثلاثين إلى أن طرح رسالته العملية في الأربعين من العمر، كما تصدى للبعد السياسي، فكان شخصية خلاقة مبدعة ومتميزة في كل المجالات.

واعتبر الأستاذ "فيروز" أن من أهم صفات السيد الشهيد(رض) هو طرحه فكراً لعلاج قضايا المسلمين فحوّل بذلك الاسلام من الحالة النظرية إلى حالة إدارة الحياة البشرية بعيداً عن التنظير الجاف، وهذا ما أثبت للجميع بأن الاسلام صالح لكل زمان ومكان، وهذا نادر في مجتمع فقهاء المسلمين. وكانت للسيد الشهيد(رض) أبحاث في ولاية الفقيه وإدارة شؤون الدولة.

في النهاية فتح باب الأسئلة أمام الحضور، فاعتبر الدكتور "حسن السهلاوي" في معرض رده على أحد الأسئلة بأن السيد الشهيد(رض) فكر بالأمة على نطاق أوسع من ما نتصور باعتباره مصر بوابة العالم الإسلامي والعربي الذي يمكن من خلاله الوصول إلى أكبر شريحة من المسلمين من خلال طباعته لرسالته العلمية "الفتاوى الواضحة" في القاهرة.

صور للفعالية

مقالات ذات صلة