البرنامج الأسبوعي

شهر رمضان .. شهر الرحمة وروح التكافل والتآخي

بمناسبة قُرب حلول شهر رمضان المبارك، وتحت عنوان:" شهر رمضان .. شهر الرحمة وروح التكافل والتآخي"، أقامت مؤسسة دار الحكمة في لندن أمسيتها الأسبوعية مساء يوم الجمعة المصادف لــ2026/02/13 ، بمشاركة الدكتور "سعيد الشهابي".

بداية رحب الدكتور بالحضور فقدم التبريكات بقرب حلول الشهر الفضيل، متمنياً لهم أياماً سعيدة تسودها روح الإلفة والمحبة والتعاون. كما اعتبر في مستهل حديثه أن الإيمان يفرض نفسه على المؤمن في الصلاة والصيام وكل العبادات الأخرى بحيث أنه يفرض سلوكيات محددة وواضحة وبدونه لا نجد دافعاً للقيام بالأفعال المترتبة على هذه العبادات. وبالتالي فإن الإيمان هو قوة دفع داخلية وهو عبارة عن نعمة من الله جل وعلا علينا بعيداً عن البيئة المحيطة المشوشة في الكثير من الأحيان. ومن سمات الصوم تعميم صفة الصدق مع الله جل جلاله من خلال ميثاق يعقده المؤمن بينه وبين الله تعالى، وكلما زاد إيماننا زاد صدقنا في أداء تلك العبادات استجابة للعهد مع الله. كما أن العبادة هي قوة قادرة على تغيير السلوك الإنساني، من خلال التغيير الحاصل في عبادة الصوم في الشهر الفضيل غير الموجودة في بقية أيام السنة وبهذا تتجلى إطاعة الله من خلال أداء أوامره مهما كانت.

وتطرق الدكتور"الشهابي" إلى مسألة نسيان حالات الفقر الموجودة في مجتمعاتنا طيلة أيام السنة، ويأتي شهر رمضان المبارك ليكون فرصة للتفكير في هؤلاء مهما بعدت عنهم المسافات، مشيراً إلى أهمية تقديم الصدقات وخاصة خلال الشهر الكريم، الصدقة التي تؤدي إلى تزكية النفس مع بقية الأعمال المستحبة المؤكداة. كما أكد الدكتور على مسألة صوم الجوارح، بحيث يفترض العدول عن النظرة الحرام، والصوت الحرام وغيرها من المحرمات التي يرتكبها الإنسان بجوارحه. من هنا تأتي مسألة احترام الصوم من خلال تحسين الأخلاق، والتواصل مع بقية أفراد المجتمع ولو بشق تمرة كما قال رسول الله(ص) . وأكد الدكتور "الشهابي" أن المجتمع يستقر في شهر رمضان المبارك بحيث يتحابب الناس خلاله وتزداد حالة صلة الرحم فيعيد ذلك التوازن إلى المجتمع بعد حالات الطمع والجشع والجرائم في بقية أيام السنة. من هنا يعتبر الصوم تجديداً لحياة الإنسان، في فكره وعلاقاته وتواصله مع الآخرين، وهو بالتالي عبادة ديناميكية ذات أثر.

بعد ذلك قرأ الدكتور "الشهابي" بعض ما جاء في خطبة الرسول الأكرم محمد(ص) في استقباله شهر رمضان المبارك، مفسراً بعض معانيها القيمة، مؤكداً على حاجتنا للدعاء في ليالي هذا الشهر، والذي أكد النبي(ص) على استجابته في هذه الأيام المباركة، إضافة إلى مسألة ربط الشهر الفضيل بتلاوة القرآن الكريم، وأهمية ذلك وضرورة تحفيز المجتمع على هذه الآداب الرمضانية القيمة.

وفي نهاية الأمسية فتح المجال أمام مداخلات الحضور، فكانت بعض الاقتراحات في كيفية إحياء ليالي الشهر الكريم، فأكد الدكتور على ضرورة إعطاء وقت أكثر للعبادات وقراءة الدعاء وتلاوة قراءة القرآن الكريم على وجه الخصوص وبطريقة ممنهجة ومنظمة، لإفساح المجال أمام أكبر مشاركة ممكنة من كل أفراد المجتمع.

صور للفعالية

مقالات ذات صلة