البرنامج الأسبوعي

مولد أبطال كربلاء عليهم السلام

في رحاب الولادة الميمونة لأبطال كربلاء عليهم السلام، أقامت مؤسسة دار الحكمة في لندن أمسيتها الأسبوعية مساء يوم الجمعة المصادف لــ2026/01/23 ، بمشاركة الدكتور الشيخ "علي الكربابادي" والشاعر "وسام الحسناوي" والمنشد "عباس يوسف".

في البداية اعتلى الشيخ "علي الكربابادي" المنصة فبارك للحضور المناسبة السعيدة، وافتتح حديثه حول بعض الاختلافات التي تتعلق بتوقيت ولادة الإمام الحسين(عليه السلام)، التي تعتبر بداية للتغيير في تاريخ الأمم من خلال المبادئ التي جاء بها الإمام الحسين(عليه السلام) والتي تشكل حصانة للإنسانية كما كانت حصانة للدين الإسلامي الحنيف، حتى صار أتباع الديانات الأخرى يصدحون بشعارات وكلمات الإمام(عليه السلام) على مر التاريخ وما نُقل عنه من قبل السيدة زينب(عليها السلام) من العراق إلى الشام والمدينة. هذا الإمام الذي تغنى به الشعراء الجدد والقدامى من خلال قيم الشجاعة والشهامة وإباء الضيم والتضحية والإقدام التي أبداها خلال مسيرة حياته الشريفة.

بعد ذلك أشار الشيخ إلى ظروف الولادة الميمونة وأذان الرسول(ص) في أذنه اليمنى وإقامته في اليسرى والعقيقة وحلق رأسه والتصدق بوزن شعره، ثم تحدث الشيخ عن الألم الذي كان يعتصر به قلب رسول الله(ص) عند ولادة الإمام الحسين(عليه السلام) نظراً لم كان يعلمه رسول الله(ص) مما سيحدث لفلذة كبده وشهادته على يد الفئة الباغية. وشدد الشيخ "الكربابادي" في حديثه على بعض العبارات الخالدة التي قالها الإمام الحسين(عليه السلام) في آخره عمره الشريف والتي تمثل خلاصة تجربته الحياتية من خلال معاملته مع الله عندما قال :"اللهم أنت ثقتي في كل كرب"، وهذا ليس عابراً وإنما تم التأسيس عليه في فترة ما بعد كربلاء من خلال الإمام زين العابدين(عليه السلام) الذي أكمل بذلك مسيرة النبوة والإمامة.

وما جاء الإمام(عليه السلام) بهذه الثقة بالله جل وعلا إلا من خلال مستوى الإيمان الذي وصل إليه والذي يساوي التصديق الكامل بما نهله من مفهوم الإيمان، بحيث انسحب هذا التصديق على سلوكه ومشاعره ووجدانه وأخلاقه وعواطفه. أما منشأ هذه الثقة بوعود الله سبحانه، فيعود إلى المنشأ الإيماني الموجود في القرآن الكريم، ثم إلى التجربة والتي هي عبارة عن معاملة مع الله جل وعلا كالصلاة والصيام مثلاً ما يفسر هذه التجربة التي خاضها الإمام الحسين(عليه السلام) مسبقاً مع الله سبحانه وتعالى، وبعدها العصمة وهي العلم الأكبر الموجود عند المعصومين(عليهم السلام). وختم الشيخ حديثه حول الحديث الذي روي عن النبي الأكرم محمد(ص) :"إن الحسين مصباح هدى وسفينة نجاة"، معتبراً أن هداية الإمام الحسين(عليه السلام) للناس هي عابرة للمكان والزمان وأن تعزيز الإرتباط بقضية الإمام الحسين(عليه السلام) هو سبب أساسي للمحافظة على الهوية والهداية.

بعد ذلك اعتلى الشاعر "وسام الحسناوي" المنبر وقدم قصيدة حول مولد الإمام علي(عليه السلام) تحدث فيها عن مناقب الإمام(عليه السلام) وعظمته وارتباطه برسول الله محمد(ص) و المكانة العظمى التي تحتلها شخصيته الشريفة في وجدان المؤمنين العارفين بحقه. بعد ذلك تلا قصيدة حول السيدة الزهراء(عليها السلام) تحدث فيها عن المكانة المتعالية التي تحتلها هذه الشخصية الاستثنائية في المسيرة الإسلامية منذ بدايتها وحتى قيام الساعة، من خلال سردية شعرية لاقت استحسان الحضور في جو من البسعادة والبهجة. وبعدها كانت قصيدة عن الإمام الحسين(عليه السلام) وكراماته وعطاياه وحالة الذوبان التي يعيشها المجتمع المؤمن في ظل السيرة الحسينية المباركة.

بعدها قدم المنشد "عباس يوسف" باقة من التواشيح الإسلامية الخاصة بالمناسبة العطرة تختصر ولادة أقمار كربلاء والمناسبات الشعبانية وسط جو من السعادة والفرح ظللت الأمسية المباركة.

التسجيل الكامل للفعالية

صور للفعالية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى