البرنامج الأسبوعي

في رحاب المبعث النبوي الشريف وشهادة الإمام الكاظم عليه السلام

في رحاب المبعث النبوي الشريف وشهادة الإمام الكاظم(عليه السلام)، أقامت مؤسسة دار الحكمة في لندن أمسيتها الأسبوعية مساء يوم الجمعة المصادف لــ2026/01/16 ، بمشاركة الدكتور "هشام الحسني".

سريعاً افتتح الدكتور حديثه حول أهمية المناسبتين على اختلاف الزمن والتطبيق، فقام بشرح بعض خصائص وصفات الإمام الكاظم(عليه السلام) والتي اعتبرها مفيدة في التطبيقات العملية في حياتنا اليومية. فالصفة الأولى التي تميز بها الإمام الكاظم(عليه السلام) هي "كظم الغيظ"، وهي جزء من الحلم والتعالي عن الإيذاء وكبح الغضب في النفس مع التقوى والصبر، وهذه الصفة المهمة تؤدي بالإنسان ليكون حليماً، وهي صفة مدح الله جل وعلا بها خليله ابراهيم(عليه السلام) وابنه اسماعيل(عليه السلام) حتى أوصلتهما إلى مرتبة التسليم الكامل لله سبحانه وتعالى. وبالتالي فإنها عبادة الله على علم من خلال جهاد النفس وترويضها.

والصفة الثانية أن الإمام(عليه السلام) كان سجيناً لفترة طويلة وكان استطاع خلال تلك المدة أن يحوِّل التهديد إلى فرصة من خلال استغلال السجن لعبادة الله جل وعلا في أفضل حالة ارتقاء ذاتي بالنفس والروح. كان ذلك إضافة إلى تواصله مع أصحابه لمتابعتهم وإصدار الفتاوى والآراء الشرعية وغيرها استمراراً لحالة قيادة المجتمع من داخل السجن.

كان هذا درساً تاريخياً للأمة في الشموخ والصمود وعدم التنازل مهما كانت الظروف. أما الصفة الثالثة فكانت "العالِم" وقد سُميَ الإمام بـ"أبي الحسن الأول" لغزارة علمه الذي أجمع عليه كل العارفين. ولم يكن علمه مختصاً بتوجه واحد إنما عُرف بالأحكام والفقه والرواية والقرآن والعقائد والكلام وأمهات العلوم الأساسية. أما الصفة الرابعة فهي "العابد" أو "راهب آل محمد" وهو الذي تنسب إليه الكثير من الأدعية المعروفة من قبيل "الجوشن الصغير" إضافة إلى الكثير من الحكم والمواعظ في المجالات كافة.  أما الصفة الخامسة فهي "باب الحوائج"، وإيمان المسلمين كافة باستجابة الدعاء تحت قبته الشريفة.

بعد ذلك أكد الدكتور على تقصير واضح في إحياء مناسبتي المبعث النبوي الشريف والإسراء والمعراج عند كافة مذاهب المسلمين، وقسَّم بحثه إلى ثلاثة محاور: 1- أهمية الحدث – 2-  الفرق بين الإنزال والتنزيل 3- الدروس العملية .

من هنا أكد الدكتور أن أهمية المبعث النبوي تكمن في بعثة الرسول(ص) إلى كل الناس كما تشير الآية : "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين". هذه الآية تشير إلى عمق كبير لمسألة البعثة التي تمتد بركاتها منذ آدم(عليه السلام) إلى قيام الساعة . وفي النتائج العملية لمسألة المبعث أشار الدكتور إلى عملية "إكمال الدين" و"إتمام النعمة" و"إتمام الحجة على الإنسان والبشرية" وتعبيد الطريق لـ"تحقيق الهدف" من خلق الإنسان وهو الخلافة والعبادة وعمارة الأرض والقيام بالقسط وكلها تتحقق بالبعثة النبوية الشريفة.

وفي معرض جوابه على واحد من أسئلة الحضور، أكد الدكتور أن عدد الشيعة لم يكن بالشيء القليل في زمن الإمام الكاظم(عليه السلام)، وكان هارون يخشاهم لأنهم كانوا بالآلاف، إضافة إلى بعض الأحداث من ثورات على الطواغيت والتي نشبت في زمن الإمام الكاظم(عليه السلام) ما يثبت أن أنصار الإمام(عليه السلام) لم يكونوا قلة، إضافة إلى الوكلاء الذين عينهم الإمام(عليه السلام) دليل على أنه كانت خلف الإمام(عليه السلام) قاعدة شعبية لا يستهان بها.

التسجيل الكامل للفعالية

صور للفعالية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى