البرنامج الأسبوعي

السيدة زينب عليه السلام .. جبل الصبر والصمود

تحت عنوان: "السيدة زينب(عليها السلام) .. جبل الصبر والصمود والتحدي ومقاومة الظلم" ، أقامت مؤسسة دار الحكمة في لندن أمسيتها الأسبوعية مساء يوم الجمعة المصادف لــ2026/01/09 ، بمشاركة الأستاذ "محمود الربيعي".

افتتح الأستاذ "الربيعي" حديثه حول المراحل الثلاثة التي عاشتها السيدة زينب(عليها السلام) والتي كان أولها فترة حياتها مع الإمام علي(عليه السلام) والسيدة الزهراء(عليها السلام) والإمامين الحسنين(عليهما السلام) معتبراً أن هذه الأجواء من العيش في كنف المعصومين لا يتوفر لأي امرأة والذي يؤثر في امتصاص الكثير من المقومات الشخصية، لذلك فإن من المقومات الشخصية التي تحلت بها السيدة زينب(عليها السلام) من شجاعة ومنطق وصلابة وثبات على المبدأ وإحاطة بالمجتمع العدو والصديق على حد سواء، ليست إلا إرهاصات من شخصية أبيها الإمام علي(عليه السلام).

بعدها كانت المرحلة التي عاشت السيدة زينب(عليها السلام) خلالها في كنف الإمام الحسن(عليه السلام) وبعده الإمام الحسين(عليه السلام) وما تخللها من معركة الطف الكبرى، لتأتي مرحلة ما بعد الطف أو الأسر وإكمال المهمة المنوطة بها في هداية المجتمع، تتويجاً لعصارة شخصية السيدة زينب(عليها السلام) التي صقلتها في كنف الأئمة المعصومين(عليهم السلام).

وفي تفصيله لجزئيات الشخصية الزينبية أكد الأستاذ "الربيعي" أن السيدة زينب(عليها السلام) أعطت درساً في التضحية والإباء والشجاعة في وقوفها أمام الطاغية وتحديها له وتحجيمه رغم كل ما حصل لها في مرحلة ما بعد عاشوراء.   

وفي معرض جوابه عن سؤال حول فرضية أخذ إذن السيدة زينب(عليها السلام) للذهاب إلى كربلاء من زوجها عبد الله بن جعفر اعتبر الأستاذ الربيعي أن عبد الله بن جعفر الطيار كان يعرف قيمة السيدة زينب(عليها السلام) كونها كانت في دائرة المعصومين، وبالتالي فإنه لا وجود لمصدر تاريخي يثبت بأنه منع السيدة زينب(عليها السلام) من الذهاب الى كربلاء كونه بالحد الأدنى قدم ولدين من أبنائه في واقعة الطف، وكونه لازم السيدة زينب(عليها السلام) طوال حياتها.

كما أكد "الربيعي" أن هناك تقصيراً واضحاً في سبر أغوار شخصية السيدة زينب(عليها السلام) لكن مما لا شك فيه أنها كانت عالمة وفاهمة وكانت تعطي من ما تملكه من علم ورثته عن أبيها وأمها وأخويها للمقربين في مجتمعها، مع وجود شح في الأبحاث التي تسلط الضوء على الهالة الخاصة التي تحيط بها، ومن الإجحاف الإكتفاء بحادثة كربلاء لدراسة أكثر عمقاً عن هذه الشخصية المتميزة، بعيداً عن بعض المختلقات التي كُتبت حولها والتي لم تثبت صحتها في المصادر الإسلامية المعتبرة.

كما أكد الأستاذ "الربيعي" أننا أمام مشروع فكري وتربوي وعقائدي وجهادي، وبالتالي من المفترض على الإنسان المؤمن أن يكون ملتزماً بالشخصية الدينية الإسلامية، يكون ذلك بمثابة تسويق لشخصية السيدة زينب(عليها السلام)، إضافة إلى المعرفة الحقيقية بالأئمة والسلوك الحقيقي المفترض في المجتمع الإسلامي المحمدي الأصيل. وبالتالي فإن ممارسة التربية والتوعية هو دور مهم في السير على خطى السيدة زينب(عليها السلام) وهو من أوجب الواجبات في مجتمع يعاني من الكثير من التشويهات الأخلاقية والتربوية والاجتماعية في وقتنا الحاضر.  

التسجيل الكامل للفعالية

صور للفعالية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى