البرنامج الأسبوعي

مولد أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام

بمناسبة  ولادة أمير المؤمنين الإمام علي(عليه السلام)، أقامت مؤسسة دار الحكمة في لندن أمسيتها الأسبوعية مساء يوم الجمعة المصادف لــ2026/01/02 ، بمشاركة الدكتور "سعيد الشهابي" والمنشد الحاج "جعفر الحسابي".

في بداية الأمسية ألقى المنشد "جعفر الحسابي" بعض الأبيات الشعرية من وحي هذه المناسبة العطرة ثم ألقى بعض الكلمات النثرية التي لخصت مناقب أمير المؤمنين(عليه السلام) وصفاته وتضحياته في سبيل نشر الدين الحنيف والحفاظ على بيضة الإسلام.

بعد ذلك اعتلى الدكتور "سعيد الشهابي" المنصة فبارك للحضور ذكرى ولادة الإمام علي(عليه السلام) فاعتبر أنه من الضروري أن يكون لدينا ثوابت في تفكيرنا الديني بما يخص إشكالية الحكم والسياسة من جهة والسياسة والدين من جهة ثانية والتداخل الحاصل في المفاهيم والذي كان حاصلاً عند الأئمة كونهم كانوا يعيشون هم أيضاً في كنف دولة حاكمة، مؤكداً أن الانفصال التام والكامل عن المجتمع أمر غير منطقي حتى ولو كان لا يتناسب مع ما نحبه. من هنا اعتبر الدكتور أن الإمامة هي أساس لتبليغ الدين باعتبارها مكملاً للرسالة بعد النبي الخاتم محمد(ص). من هنا اعتبر الدكتور "الشهابي" أن الإمامة هي الحلقة الواصلة بين السماء والأرض، وحصر عملية اكتمال الدين بالإيمان بالألوهية والنبوة والإمامة، هذا الثالوث الذي يشكل منارة للعقيدة الإيمانية الصحيحة التي أرادها الله جل وعلا للإنسان في سبيل تحقيق الحالة الكمالية المنشودة. وأضاف الدكتور أن الإسلام أرسى تكاملاً معرفياً في المجتمع مشروطاً باستماع الإنسان للتوجيهات الإلهية والنزول عندها من خلال القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف والتاريخ،هذه الأركان الثلاثة التي يستطيع الإنسان من خلالها أن يفهم مدلول الإسلام ومفهومه وديناميكية انتشاره وتأثيره في المجتمعات والأمم والعالم. من هنا حذر الدكتور "الشهابي" من خطورة فصل القرآن الكريم  عن الحديث النبوي الشريف والتاريخ على مبدأ المقولة المغلوطة:" كتاب الله يكفينا"، معتبراً إياها مقولة خطيرة لأنها تفصل بين التوجيه الإلهي والجانب البشري المتمثل بتوجيهات الرسول(ص) والأئمة(عليهم السلام) وإعمال العقل في تحليل التاريخ وأُطُره المنطقية وارتباطه بالزمان والمكان. وبالتالي هناك تكامل واضح بين هذه المصادر المعرفية الضرورية التي يجب استحضارها والتي ترسخ الإمامة كواسطة بين السماء والأرض.

بعد ذلك فتح المجال أمام أسئلة الحضور فاعتبر الدكتور "الشهابي" في معرض جوابه على أحد الأسئلة أن فصل الدين عن الدولة أمر ساهم بشكل كبير على ضرب العقيدة وعدم ترسيخها، وحصل هذا الانفصال في اليوم الأول من وفاة رسول الله(ص) عندما تم تعيين قاضي القضاة من قبل الحاكم وبالتالي تم فصل المبادئ الدينية عن الحكم على مبدأ: ما لله لله وما لقيصر لقيصر. وبالتالي باتت الخلافة منذ ذلك الحين في تعارض كامل مع الإمامة الدينية الحاكمة بأمر الله جل وعلا، والمكملة لرسالة السماء في وقت انحرفت فيه الخلافة عن المشروع الإلهي لتصبح مشروعاً شخصياً لا يمت إلى الدين بصلة.

بعد ذلك قام الحاج جعفر الحسابي بقراءة بعض الأبيات االشعرية التي تسرد مزايا الإمام(عليه السلام) وعظمة شخصيته وتسامي أخلاقه وتعاليها، في جو من البهجة وسرور الحاضرين.

التسجيل الكامل للفعالية

صور للفعالية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى