
إحتفال بمناسبة مولد السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام
بمناسبة ذكرى ولادة السيدة فاطمة الزهراء)عليها السلام(، أقامت مؤسسة دار الحكمة في لندن أمسيتها الأسبوعية مساء يوم الجمعة المصادف لــ2025/12/12 ، بمشاركة كل من الدكتور "جلال فيروز" والدكتور "سعيد الشهابي" والمنشد "عباس يوسف".
افتُتحت الأمسية بأبيات شعرية تلاها المنشد "عباس يوسف" حول المناسبة وفضائل السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)، ومكانتها بالنسبة للعالم وخصوصاً لأتباع الدين المحمدي الأصيل.
بعد ذلك اعتلى الدكتور "سعيد الشهابي" المنصة مفتتحاً حديثه بتقديم التبريك والتهاني بالمناسبة الكريمة معتبراً أن مجرد الانتماء إلى اسم الصديقة الطاهرة يشكل فخراً وعزاً وكرامة لا تضاهى، لأن الانتماء إليها هو بالفعل انتماء لأبيها وبعلها وما يمثلانه من حاملَين لرسالة الله على الأرض، فطوبى لمن يشعر بالانتماء لها وبمحبتها ومن يسير على نهجها الذي رسمته من خلال حياتها وجهادها موازاة مع نزول الوحي على النبي)ص) وقبله وبعده. بعد ذلك قدم الدكتور الشهابي قصيدة شعرية حكى فيها المرتبة العالية التي تملكها السيدة الزهراء)عليها السلام( والتي صنعتها من خلال تجربتها في الصبر والجهاد والمثابرة والوعي وتأدية المسؤولية طوال حياتها الشريفة.
بدوره بارك الدكتور "جلال فيروز" للحضور حلول هذه المناسبة العطرة مفتتحاً حديثه بتواشيح بهيجة من وحي المناسبة وسط استقبال كبير من الحضور ومشاركة فاعلة. بعدها قرأ الدكتور الحديث المعروف المنقول عن عدد من الأئمة المعصومين)عليهم السلام( بحق السيدة الزهراء)عليها السلام(: "نحن حجج الله على خلقه وأمنا فاطمة الزهراء)عليها السلام( حجة علينا"، شارحاً ما لهذا الحديث من تأثير على معرفة مرتبة هذه الشخصية البارزة التي رتبها الله جل وعلا بها.
بعد ذلك تطرأ الدكتور إلى درجات أهل البيت)عليهم السلام( معتبراً أن بعضنا يغفل في بعض الأحيان عن معرفتهم، في وقت لم تذكر الروايات نزول جبرائيل على أحد عدا الأنبياء سوى على الزهراء)عليها السلام(، جاء ذلك في روايات بعض أئمة أهل البيت)عليهم السلام(، وهذا دليل على الدرجة الرفيعة التي كانت السيدة الزهراء)عليها السلام( قد وصلت اليها، إلى أن كان لها قرآن باسمها (مصحف فاطمة) فيه علم ما يكون وهو كلام أفيض عليها من قبل الله تعالى، وهو سجل غيبي لحوادث الكون إلى يوم القيامة، وهذه ميزة لم تُعطَ لغيرها من النساء. فالزهراء)عليها السلام( خلقها الله من الأنوار المعلقة في العرش كما جاء في حديث الإمام الصادق)عليه السلام(:" خُلقت فاطمة)عليها السلام( قبل أن تخلق الأرض والسماوات بنور كان في يمين العرش".
كما ورد عن الإمام الحسن العسكري)عليه السلام(: إن الله خلق فاطمة)عليها السلام( لتكون مفزع الأنبياء والملائكة يوم القيامة" وهذا يدل على أن شفاعتها ليست للمذنبين فقط بل هي مظهر الرحمة للأنبياء المقربين لما فيها من مقام ووساطة كونية، ورد ذلك في تفسير للشهيد محمد باقر الصدر رضوان الله عليه. وأتى الدكتور على مفهوم الولاية عند السيدة الزهراء)عليها السلام( في واقعة دفاعها عن أمير المؤمنين)عليه السلام( لأنها غضبت، ليس لنفسها، وإنما لله جل وعلا، وفي دفاعها عنه إنما كانت تدافع عن حرمة الإسلام كدين لله على الأرض.
ثم اختُتمت الأمسية بقصيدة وتواشيح ألقاها المنشد "عباس يوسف"، حاكت فضائل السيدة الزهراء(عليها السلام) ومولدها وحياتها الشريفة، بمشاركة وتفاعل ملفت من الحضور.









