البرنامج الأسبوعي

من السيدة الزهراء (ع) إلى الإمام المهدي (عج)

تحت عنوان :" من السيدة الزهراء(عليها السلام) إلى الإمام المهدي(عجل الله فرجه الشريف)، "أقامت مؤسسة "دار الحكمة" في لندن أمسيتها الأسبوعية مساء يوم الجمعة المصادف لــ2025/11/28 ، بمشاركة الدكتور "هشام الحسني".

مباشرة طرح الدكتور "الحسني" بحثه من خلال خمسة محاور:

  • قواسم مشتركة بين السيدة الزهراء(عليها السلام) والإمام المهدي(عجل الله فرجه الشريف).
  • المعصومان : الزهراء(عليها السلام) والمهدي مع القرآن.
  • الظلامة والامتحان.
  • الاعتداء على الزهراء: دروس وعبر.
  • توظيف الولاء للزهراء(عليها السلام) في نصرة المهدي(عجل الله فرجه الشريف).

بناء على ذلك عدد الدكتور القواسم المشتركة بين الشخصيتين العظيمتين منها الدور الريادي المتميز لهما في مسيرة الإنسان التكاملية ومسيرة الإسلام الخالدة. فالزهراء(عليها السلام) جعلها الله تعالى مقياساً لرضاه وغضبه وبالتالي فهي عنوان التكامل الإنساني، فيما يلعب الإمام المهدي(عجل الله فرجه الشريف) دوراً في تحقق وعد الله جل جلاله وهو من سيملأ الأرض قسطاً وعدلا ويمسك بيد البشرية إلى واحة التكامل. بالإضافة إلى أن كلاهما هو أسوة ومثل لكل مؤمن ومؤمنة فكما أن الزهراء(عليها السلام) كانت مثالاً يحتذى به للناس وحتى للمعصومين أنفسهم فإن الإمام المهدي(عجل الله فرجه الشريف) هو قائد المؤمنين ومثالهم الأعلى على مبدأ ما جاء على لسان رسول الله(ص):"أفضل العبادة انتظار الفرج". موازاة لذلك فإن الزهراء(عليها السلام) هي بقية النبوة والمهدي(عجل الله فرجه الشريف) هو بقية الله وعصارة الدين والرسالة.

على صعيد آخر فإن كلاهما يمثل ورداً للقرآن إذ أن القرآن هو الثقل الأكبر وهما الثقل الأصغر ولن يفترقا كما أكد ذلك رسول الله(ص)، وكلاهما ذكر في القرآن الكريم كمصداق وليس بالإسم. فالزهراء(عليها السلام) ذكرت في سورة الكوثر وآية التطهير والمباهلة والإطعام والمودة وغيرها من الآيات فيما ذكر الإمام المهدي(عجل الله فرجه الشريف) في سورة القصص (ونجعلهم أئمة ونجلهم الوارثين) والنور والأنبياء وهود وغيرها.

أما في محور الظلامة والابتلاء فإنها سمة أساسية للصالحين في الحياة الدنيا يظهر ذلك في تعرض كل الأنبياء والأولياء والصالحين للبلاءات المختلفة والظلم والأذى على أيدي الطغاة. هذا الأمر يبدو جلياً مع السيدة الزهراء(عليها السلام) في زيارتها :"امتحنك الله قبل أن يخلقك" في أكثر الامتحانات تشعباً وصعوبة وتركيباً وهي ظلامة في المشاعر والوجدان بعد أن تم بظلمها التنكر لرسالة النبي(ص) والانقلاب عليه وعدم مراعاة مقامها بقربها من الرسول(ص)، وفي دورها القيادي للنساء إضافة إلى الأذى البدني والنفسي وسلبها حقها في إرث والدها، في وقت يعيش فيه امام زماننا امتحان الغيبة الكبرى بعد الصغرى منذ أمد بعيد.

أما بالنسبة الى مصاديق الولاء لهتين الشخصيتين العظيمتين فإن من حق الزهراء(عليها السلام) علينا هو أن نتذكرها كأسوة ومثل وأن نعيش معها يومياً من خلال إحساسنا بآلامها وآمالها إضافة إلى دراسة كلامها وخطبها وأدعيتها وأن نعيش مبادئها ومواقفها في نصرة الحق والقيادة الشرعية، والمبادرة والتصدي كما فعلت هي في الدفاع عن حقوقها. من هنا يكمن حق الإمام المهدي(عجل الله فرجه الشريف) علينا في أن نفهم أمره وشأنه وأوامره وفهم الانتظار وقراءة دعاءه وزيارته ونستشفع به الى الله وقبول أمره والامتثال لأوامره ومواصلة التبشير به في كل الأوساط العالمية وأن نعيش همومه ونعمل على تغيير الباطل وتوظيف الطاقات والمجالات لخدمة قضيته وتعهدنا للقرآن والرسول(ص) أن نبقى على خطه وأن نكون من جنوده وأوليائه.

بعد ذلك تم فتح المجال أمام أسئلة الحضور فاعتبر الدكتور "الحسني" أن تصرفات الزهراء(عليها السلام) طوال حياتها لا تنم عن شخص ضعيف أو حزين، نفياً لما زعمه البعض من أنها ماتت كمداً وحزناً على أبيها، وشرح الدكتور هذه المسألة من الناحية الطبية مؤكداً أن الحزن الشديد لا يؤدي إلى الموت إلا عند العُجّزِ من الناس أو عند ذوي السوابق المرضية، وهذا لا ينطبق على الزهراء(عليها السلام) التي تنافي تجربتها كل هذه الإدعاءات.

التسجيل الكامل للفعالية

صور للفعالية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى