البرنامج الأسبوعي

ذكرى إستشهاد السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام (الرواية الثالثة)

بمناسبة ذكرى إستشهاد السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)، أقامت مؤسسة "دار الحكمة" في لندن أمسيتها الأسبوعية مساء يوم الجمعة المصادف لــ2025/11/21 ، بمشاركة سماحة الشيخ ‪د. "علي الكربابادي‬".‬

افتتح سماحته المجلس بنعي وأبيات شعرية روى فيها مصيبة السيدة الزهراء(عليها السلام)، من حرق لبيتها وكسر لضلعها وإنهاء لمسيرة حياتها قصيرة المدة لكنها الذاخرة في تثبيت رسالة الإسلام المحمدي الأصيل وهداية الناس والأخذ بأيديهم إلى ضفة الإنسانية الحقة. وذكر سماحته تفصيل تلك الليلة الأليمة وأثرها على زوجها وأهل بيتها وعدم مراعاة ما تمثله كونها بنت رسول الله(ص) وبضعته، وما ارتكبه أعداء الإنسانية بحق أمير المؤمنين(عليه السلام) وآل بيت رسول الله(ص) من انتهاك للحرمات وغصب للحقوق وخيانة النبي الأكرم(ص) في عترته وأهل بيته.

بعدها طرح الشيخ ‪ الكربابادي‬بحثه حول مستوى الناس المتدني في معرفتهم لشخصية السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام) وهي التي اختصها الله سبحانه وتعالى بمقام عظيم، نظراً لأهليتها وامتحانها ونجاحها في العوالم المختلفة، وتحليها بكل صفات الطهارة والنجابة والقدسية. وقد وقف العلماء ملياً عند الآيات والروايات التي تناولت منزلة السيدة الزهراء(عليها السلام) وشأنها ومن أهمها ما جاء في القرآن الكريم في سورة الإنسان عن صيام السيدة الزهراء وأمير المؤمنين عليهما السلام كوفاء للنذر الذي كانا قد قطعاه لله جل وعلا لشفاء الإمامين الحسنين(عليهما السلام) من داء ألمَّ بهما، فتحكي القصة عن إطعامهما المسكين واليتيم والأسير وفطورهم جميعاً على الماء، حتى ضعفت أبدانهم من شدة الجوع، ولما رأى النبي(ص) حالهم نزل عليه جبرائيل(عليه السلام) وهنأه بأهل بيته ونزلت عليه سورة الإنسان بهذه المناسبة، حتى بلغت السيدة الزهراء(عليها السلام) بذلك مقامات على غرار النبي(ص) .

واعتبر سماحته أنه من ضروريات مذهبنا أن مقام أهل البيت(عليهم السلام) لا يصل إليه ملك ولا بشر وأنهم كانوا أنواراً حول عرش الله جل وعلا محدقين والزهراء(عليها السلام) واحدة منهم ولها هذا المقام المتعالي. حتى أنه ذكر في الروايات أن جبرائيل كان ينزل على السيدة الزهراء(عليها السلام) ويسليها لفقد أبيها ويحدثها وهذا مقام غير موجود عند غالبية الأنبياء ما جعلها سيدة نساء العالمين وسيدة نساء أهل الجنة كما ورد في الأحاديث. وفند سماحته بعض الأحاديث والروايات الواردة بحقها وقام بتحليلها ومنها :"إن الله يرضى لرضا فاطمة ويغضب لغضبها"، وهذا يبرز ذوبان شخصيتها في ذات الله فهي لا تقول قولاً ولا تعمل عملاً إلا لله وفي سبيله والزهراء(عليها السلام) امتازت عن الآخرين بهذه المسألة حتى وصلت إلى مقام لا يدركه إلا أبوها وبعلها وبنوها.‬

بعد ذلك تعرض سماحة الشيخ ‪ علي الكربابادي‬ إلى مصيبة السيدة الزهراء(عليها السلام) وتوصيف يوم الحادثة الفجيعة وما تخلله من تفاصيل معاناة حتى فاضت روحها الطاهرة بين يدي أمير المؤمنين(عليه السلام) الذي غسلها وكفنها ونادى على أبنائه لوداعها، فصور الشيخ حالة الإمامين الحسنين(عليهما السلام) في وداعهما لها ومواراتها في تلك اللحظات العصيبة ومناجاة الإمام علي(عليها السلام) رسول الله(ص) وما اختلج في قلبه وعقله من وجدانيات خالدة تحكي هول تلك المصيبة التي قصمت ظهره وأجرت دمعته عليه السلام. ‬

التسجيل الكامل للفعالية

صور للفعالية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى