
محمد (ص) السراج المنير
بمناسبة قرب ذكرى ولادة منقذ البشرية الرسول الأكرم محمد(ص) وتحت عنوان :" محمد(ص) السراج المنير"، أقامت مؤسسة دار الحكمة في لندن أمسيتها الأسبوعية مساء يوم الجمعة المصادف لــ2025/09/05 ، بمشاركة الأستاذ "علي الفايز".
وخلال محاضرته اعتبر الأستاذ "الفايز" أن الرسول محمداً(ص) كان معجزة في روحه وبدنه وكل جوانب حياته الشريفة وكل الأحداث التي واجهته منذ ولادته وحتى رحيله عن هذه الدنيا. حتى قبل ولادته وما بشر به الأنبياء من قبله يثبت أن الله جل وعلا أعد هذا الإنسان الكامل ليقود الإنسانية إلى الكمال. وبالتالي فإن رسالته أتت بعد أربعين عاماً من حياة تملأها الكرامات والألطاف الإلهية والإشارات التي تدل على عظمة هذه الشخصية وأهميتها، في وقت كانت فيه الأمة قد انسلخت من كل معاني الإنسانية.
وأشار الأستاذ إلى ملخص كتاب "أعلام الهدى" الذي يحكي الأحداث التي مرت عليها شخصية النبي الأكرم(ص) خلال حياته الشريفة، فاعتبر أن الرسول(ص) كان شخصية ثورية سياسية اقتصادية اجتماعية، ظهر ذلك في محطات مليئة بالنبوغ والفكر المعمق التي يذكرها الكتاب المذكور، من خلال سرد مواقف وأقوال النبي(ص)، إضافة إلى مواقف وأقوال من تصدوا للكلام عنه، وكان قد عُرف في قومه بالصادق الأمين قبل أن يُبعث.
بعد ذلك أتى الأستاذ على بعض الآيات التي تحكي بشارة ولادة هذه الشخصية العظيمة إضافة إلى بعض الأحاديث المروية عن الأنبياء الذين بشروا بالنبي الخاتم(ص)، مشيراً إلى أن النبي ابراهيم(عليه السلام) دعا الله سبحانه لبعثة النبي(ص)، من خلال الآية الكريمة:" رَبَّنا وَ ابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ يُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ"، في إشارة واضحة إلى بعثة النبي محمد(ص).
وأشار الأستاذ "الفايز" إلى أن نبوة النبي محمد(ص) كانت موجودة في كل من التوراة والانجيل، وأن بني إسرائيل كانوا يعرفون علاماته الجسدية والأخلاقية المذكورة في كتبهم، وقد استشارت بعثة من قريش اليهود للتثبت من نبوة النبي محمد(ص)، وحصلوا على معلومات منهم اختبروا بها النبي(ص) ليتثبتوا من صدق دعواه، ومع ذلك فإن بعضهم لم يؤمن نتيجة لجهله وعنجهيته وتكبره. كما نقل الأستاذ بعضاً من أقول الإمام علي(عليه السلام) في إثبات تأثر أهل الكتاب ببعثة النبي(ص) وإيمانهم به، واضعاً بين يدي الحضور بعضاً من أمثلة عن غير المسلمين الذين آمنوا بالنبي(ص) من خلال العلامات التي كانوا يعرفونها عنه والمذكورة في كتبهم.
بعد ذلك ذكر الأستاذ بعضاً من مظاهر شخصية خاتم النبيين ومنها الأمي العالم، بعد أن كان قد نشأ في قوم من أشد الأقوام جهلاً وهو من سمى تلك الفترة الزمنية بـ"العصر الجاهلي" وهذا ما يثبت إعجازية النبي(ص) الذي نجح في تقديم رسالته في أكثر المجتمعات جهلاً. وعدد الأستاذ أسماء بعض أصحاب النبي(ص) الذين وقفوا معه أثناء الحصار وعمليات الاغتيال وتسقيط شخصيته والتنكيل والقمع والتعذيب، ومنهم عبد المطلب وأبو طالب وآل ياسر وكانت أم ياسر "سمية" أول شهيدة في الإسلام والتي قٌتلت بهدف تخويف الناس من الدعوة.
في نهاية المطاف قدم الأستاذ مجموعة من الأهداف التي حققها النبي(ص) خلال حياته الشريفة في جميع جنبات الحياة، الإجتماعية والسياسية والتربوية والثقافية رسمت منهاج حياة للرسالة الخالدة التي أتى بها هذا الرسول العظيم(ص).






