البرنامج الأسبوعي

ذكرى إستشهاد النبي الأعظم (ص)

بمناسبة ذكرى وفاة الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله وسلم)، أقامت مؤسسة دار الحكمة في لندن أمسيتها الأسبوعية مساء يوم الجمعة المصادف لــ2025/08/22، بمشاركة سماحة الشيخ "فاضل الخطيب" والرادود السيد "يوسف اللعيبي".

مباشرة اعتلى الشيخ " الخطيب" المنصة مفتتحاً الأمسية بالنعي الذي يلخص المصيبة التي مُني بها الدين المبين بفقد خاتم الأنبياء(صلى الله عليه وآله وسلم) ومتم الرسالات الإلهية، وفجيعة المسلمين به، وخاصة أهل بيته وابنته السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)، والرزية التي حلت في قلبها ووجدانها وعقلها نتيجة للخبر الفجيعة، معبراً عن الحزن الكبير الذي عمَّ المدينة وأهلها في ذلك اليوم العظيم.

بعدها بدأ الشيخ محاضرته حول مسألة معرفة الله والنبي(ص) والإمام(عليه السلام) معتبراً ذلك من الأمور التي تزيد من الإيمان، على أساس أنه كلما زادت المعرفة زاد الإيمان والعكس صحيح في الدنيا، إضافة إلى الأجر العظيم الذي أعده الله جل وعلا للمعرفة في الآخرة، معتبراً أن رحلة الإسراء والمعراج تدل على معرفة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) العظيمة التي أوصلته إلى رتبة تفوق بها على جبرائيل، يثبت ذلك قول جبرائيل للنبي(ص) أن يكمل دونه في تلك الرحلة العظيمة. وبالتالي فإن الله سبحانه وتعالى وقَّرَ النبي(ص) بطريقة خاصة مختلفة عن كل الأنبياء قبله.

بعد ذلك قام سماحته بقراءة بعض الآيات التي تبرز مقام النبي محمد(ص) عند الله والمنزلة التي خصه بها، حتى أن تسميته ب"محمد" يعني محمود الفعال ومرضي الخصال نظراً للأخلاق العظيمة التي تحلى بها الرسول الأكرم(ص) طوال حياته الشريفة. ومن ثم سرد سماحته بعض القصص التي تبين الخصال الحميدة ومحاسن الأخلاق والتعامل الإنساني المتزن التي تبين منهجية الرسول(ص) في التعاطي مع أفراد المجتمع بمختلف مشاربهم حتى أن بعض الروايات تحكي عن إحسان النبي(ص) لمن آذاه وتفضُّله على من نصب له الحيلة والمكر والخداع، حتى أنه قام بنفسه بخدمة موفد النجاشي الحبشي غير المسلم لإكرامهم مكافأة لهم بعد أن أكرموا موفده إليهم مع أنه كان بغنى عن هذه الحركة، ما يدل على عظمة شخصيته التي تتعالى عن صغائر الأمور وتتعامل بإنسانية مطلقة.

من هنا أكد الشيخ "الخطيب" أن أحد أهم العناصر التي أدخلت الناس الإسلام في ذلك الزمن هو أخلاق النبي(ص)، ولا عجب في ذلك بعد أن أنزل الله بحقه الآية الكريمة:"وإنك لعلى خلق عظيم". واعتبر سماحته أن الأمة التي تقتل نبيها هي أمة لن يُكتب لها التوفيق، وما كان في ال28 من صفر في العام العاشر للهجرة ليس إلا مؤامرة كادها له من نصب له العداء بعد رحلة إلهية إنسانية عظيمة مليئة بالجهاد والإيمان والدعوة الى الله والتوحيد وجمع شمل البشرية ومقارعة الظالمين.

بعد ذلك أنهى سماحته المجلس بالنعي، فروى أحداث تلك الليلة المهيبة وتفاصيل الحادثة بجزئياته كما رواها أهل البيت، وذكر سماحته اللحظات الأخيرة لوصايا الرسول(ص) لأهل بيته(عليهم السلام) وتأثرهم بفراقهم له والحزن الكبير الذي سكن قلوب أحباب النبي(ص). كما كان هناك توصيف لعروج روح الرسول(ص) الشريفة إلى بارئها والطريقة التي تعامل بها أهل بيته(عليهم السلام) مع تلك الفجيعة، مختتماً بالدعاء.

بعدها اعتلى الرادود السيد "يوسف اللعيبي" المنصة وألقى لطمية من وحي المناسبة وسط تفاعل  ومشاركة كبيرة من الحضور .

التسجيل الكامل للفعالية

صور للفعالية

مقالات ذات صلة