البرنامج الأسبوعي

ذكرى أربعين الإمام الحسين عليه السلام

بمناسبة ذكرى أربعينية الإمام الحسين(عليه السلام)، أقامت مؤسسة دار الحكمة في لندن أمسيتها الأسبوعية مساء يوم السبت المصادف لــ2024/08/18، بمشاركة سماحة الشيخ "أبو يقين الخزاعي" والرادود السيد "يوسف اللعيبي".

افتتحت الأمسية بزيارة الإمام الحسين(عليه السلام)، ثم اعتلى الشيخ "الخزاعي" المنصة لتلاوة المجلس الحسيني، مبتدئاً ذلك ببعض النعي الذي يلخص ما يختلج في القلوب من مودة وحب وعشق للمسيرة الحسينية وإيماناً واعترافاً بالتضحية منقطعة النظير التي قدمها أبو عبد الله الحسين(عليه السلام) للأمة على مر التاريخ، وما بثه من دماء مَثَّلَتْ ماء الحياة التي ضمنت حياة الأمة من بعده حتى قيام الساعة. وعرَّج سماحته في النعي على مصيبة يوم الأربعين وعودة آل بيت رسول الله(ص) إلى كربلاء والفجيعة التي أصابتهم عند رؤيتهم للقبور الشريفة واصفاً حالة بنات الرسالة التي لم يكن معهن لا ناصراً ولا معيناً، بعد معاناة لا تتحملها الجبال في خرابات الشام والمصيبة الكبرى التي واجهتها حرائر الرسالة عند دفن الرؤوس الشريفة وما شكله ذلك من فجيعة للسيدة زينب(عليها السلام) والأطفال الذين تكفلتهم بنفسها منذ حادثة عاشوراء الأليمة لتمثل خير شاهد على ما اقترفته أيدي البغاة بحق أهل بيت النبي(عليهم السلام).

بعدها بدأ  الشيخ "الخزاعي" محاضرته فاعتبر أن زيارة الأربعين لطالما أغاظت الأعداء لما يتخللها من برمجة وتنظيم وتخطيط وإقبال قل نظيره في كل المناسبات العالمية. فدعا إلى قراءة كل جوانب هذه الزيارة قراءة معاصرة تفيد في معرفة الزمان الذي نعيش فيه من خلال فهم ما يجري من أحداث في وقتنا الحاضر، باعتبارها تجديد عهد للإمام صاحب الزمان(عجل الله فرجه الشريف) كما كل المناسبات التي يجب ربطها بحضور إمام الزمان(عجل الله فرجه الشريف) من أجل تحقيق أكبر استفادة ممكنة من الإجراء العملي لهذه الزيارة، في وقت يجتمع فيه الكون كله على محاربة هذا المذهب الذي يمثل الإسلام المحمدي الأصيل.

وعدد سماحته بعض الروايات التي تؤكد على هذه الزيارة وعظمتها معتبراً أنها المحرك والوقود الذي يقود الناس باتجاه الثورة الحسينية ومضامينها ومفاعيلها وهي عبارة عن سير نحو سيد الشهداء ونهاية لموسم الأحزان وبداية لحركة تصاعدية بفضل هذا الوقود الذي تنتجه عملية السير في زيارة الأربعين.

وذكر سماحته بعض الأحداث التي حصلت مع شخصيات اسلامية تاريخية عامة من خلال تأدية مواقف معينة في حادثة عاشوراء وكأنهم ولدوا لتأدية هذا الموقف فقط، منهم: زيد بن الأرقم الذي شهد على بغي يزيد بن معاوية في مجلسه، إضافة إلى "سهل الساعدي" و"جابر بن عبد الله الأنصاري" الذي فضح يزيد وجلاوزته وما ارتكبته أيديهم بحق الإسلام.

بعد ذلك أنهى سماحته المجلس بالنعي، فروى قصة "جابر بن عبد الله الأنصاري" الذي كان أول من وصل إلى كربلاء، والأحاسيس والشجون التي رافقت تلك الزيارة، خاصة بعد عودة الإمام زين العابدين(عليه السلام) والسيدة زينب(عليها السلام) ورجعتهم بالرؤوس الشريفة إلى رمضاء كربلاء.

بعد ذلك اعتلى المنشد "يوسف اللعيبي" المنبر وقدَّم لطمية من وحي المناسبة تحكي الشوق إلى زيارة الأربعين وفضل الزيارة وثواب المسير والمشاركة والخدمة في هذه المناسبة الخالدة.

التسجيل الكامل للفعالية

صور للفعالية

مقالات ذات صلة